مدبولي: الحكومة تعمل على تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في مصر تجاوز 50 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس مدى استقرار الاقتصاد الوطني وثقة المؤسسات الدولية في الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الدولة المصرية منذ سنوات، وأن الاحتياطي النقدي في تصاعد مستمر منذ أكثر من 38 شهرًا، موضحًا أن هذا الاتجاه التصاعدي هو نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية المتوازنة التي اتخذتها الحكومة خلال العامين الماضيين.
طمأنينة للمستثمرين الأجانب
وأشار رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، إلى أن هذا الاستقرار في الاحتياطي النقدي يوفر حالة من الطمأنينة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بقدرة كبيرة على الوفاء بالتزاماته الخارجية، مما يجعل مصر وجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن الحكومة تعمل على تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين من خلال إزالة المعوقات البيروقراطية وتوفير الحوافز الاستثمارية في مختلف القطاعات، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام.
وتابع رئيس الوزراء، أن الدولة تعمل بجد لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر مشروعات كبرى في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والسياحة، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات العالمية بدأت بالفعل في توسيع استثماراتها داخل مصر خلال الأشهر الأخيرة، وأن هناك تدفقًا متزايدًا لرؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية، في ظل ما وصفه بـ"المناخ الآمن والمستقر"، مؤكدًا أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا لدعم المستثمرين وحماية مصالحهم بما يضمن استمرار هذا الزخم الاستثماري.
تعافي قناة السويس وعودة النمو
وفي سياق متصل، أكد مصطفى مدبولي، أن إيرادات قناة السويس بدأت تسجل لأول مرة نموًا إيجابيًا منذ فترة، لافتًا إلى أن هذا التحسن يعكس بداية تعافي أحد أهم مصادر الدخل القومي لمصر، وأن الدولة تأمل في تعافي حركة الملاحة في القناة بصورة أسرع مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، بما ينعكس إيجابًا على موارد الدولة من العملة الصعبة ويسهم في تعزيز الميزان التجاري المصري.
وشدد رئيس الوزراء، على أن الاقتصاد المصري يسير بثبات في الاتجاه الصحيح، وأن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط الإصلاح المالي والنقدي بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وأن العالم كله بدأ يلاحظ تعافي الاقتصاد المصري، وهو ما يظهر بوضوح في التقارير الدولية وتصنيفات مؤسسات التمويل العالمية، موضحًا أن مصر أصبحت قادرة الآن على تغطية كل احتياجاتها من العملة الأجنبية بفضل تنوع مصادر الدخل القومي، سواء من السياحة أو التحويلات أو الصادرات.

تدفق الاستثمارات يعزز الثقة
واختتم مصطفى مدبولي، تصريحاته بالتأكيد على أن هناك تدافعًا متزايدًا للاستثمارات الأجنبية في مختلف المجالات داخل مصر، ما يدل على قوة البنية الاقتصادية وثقة العالم في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة ستواصل العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات لجذب المزيد من الشركات العالمية خلال المرحلة المقبلة، وأن المرحلة القادمة ستشهد انطلاقة قوية لعدد من المشاريع القومية الجديدة التي من شأنها خلق فرص عمل، وزيادة الإنتاج المحلي، ودعم الصادرات، لتظل مصر على طريق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية.