رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة منذ 18 عاما.. ملك إسبانيا يزور الصين

الملك الإسباني فيليبي
الملك الإسباني فيليبي السادس

يبدأ الملك الإسباني فيليبي السادس، اليوم الثلاثاء، أول زيارة دولة يقوم بها ملك إسباني إلى الصين منذ 18 عاما في الوقت الذي تسعى فيه مدريد إلى التودد إلى بكين بشكل أكثر نشاطا داخل الاتحاد الأوروبي.

 

ويرافق الملك فيليبي في جولته وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو ووزير الصناعة جوردي جارثيا بروستينجا، إلى جانب وفد من كبار رجال الأعمال الإسبان.
وتستمر الزيارة 4 أيام بالتزامن مع الذكرى العشرين لإقامة العلاقات الثنائية عالية المستوى، ومن المتوقع أن تساهم في توسيع المصالح التجارية والسياسية بين البلدين في ظل توتر تشهده علاقات إسبانيا مع الولايات المتحدة. وفقا لوكالة رويترز.

وسيقضي يومه الأول في مدينة تشنغدو قبل أن يتوجه إلى بكين لحضور عشاء خاص مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

وتأتي زيارة ملك إسبانيا في أعقاب ثلاث زيارات قام بها رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث خلال ثلاثة أعوام ضمن استراتيجية مدريد لإعادة التوازن في العلاقات التجارية والتي تميل بوضوح لصالح الصين.

وأظهرت بيانات المعهد الإسباني للتجارة الخارجية أن إسبانيا استوردت من الصين سلعا بقيمة 45 مليار يورو (52.5 مليار دولار) خلال عام 2024، في حين لم تتجاوز صادراتها إلى السوق الصينية 7.5 مليار يورو.

 

أوروبا بحاجة للقانون وليس التسليح

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز معارضته لتحويل أوروبا إلى قارة مسلحة بالكامل، داعياً إلى أن تكون القارة ضامناً للقانون الدولي لا مجرد كيان عسكري. 

وجاءت تصريحاته في مقابلة مع صحيفة "باييس" الإسبانية، رداً على سؤال حول إمكانية رفع إنفاق الدفاع الإسباني إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المعدل الذي يطالب به حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في وقت تنفق فيه إسبانيا نسبة أقل بكثير على التعليم.

وقال سانشيز: "ما الذي نريده لأطفالنا عندما يبلغون سننا؟ عالماً مسلحاً أم عالماً قائماً على القانون والدبلوماسية؟ يجب أن نعمل اليوم لضمان أن تكون أوروبا بحلول عام 2035 وحدة سياسية وقانونية، لا مجرد كتلة عسكرية".

وأوضح أن موقفه لا يعني تجاهل التحديات الأمنية، قائلاً: "نحن ندرك تغير الوقائع الجيوسياسية ونتعامل معها بجدية، لكننا نؤمن بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق فقط بالأسلحة، بل بالاستقرار والتعاون والاحترام للقانون الدولي".

وأشار سانشيز إلى أن إسبانيا تفي حالياً بالتزاماتها تجاه الناتو، إذ تخصص 2.1% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، وهي نسبة تتجاوز الحد الأدنى المطلوب (2%)، لكنها تبقى دون المستوى الذي تطالب به بعض الدول الأعضاء، لا سيما الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، تطرق إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف موقف مدريد بـ"غير المحترم بشدة" بسبب رفضها رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5%. ورد سانشيز مؤكداً أن حكومته "لا تخطط لتجاوز نسبة 2% من الناتج المحلي للإنفاق العسكري"، مضيفاً: "نحن ندعم الناتو، لكننا لا نقبل أن تُقاس الولاءات بالإنفاق العسكري وحده".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء