1772 مهاجرا يصلون المملكة المتحدة عبر المانش في 3 أيام
أعداد غفيرة من المهاجرين تصل إلى "المملكة المتحدة" خلال الأيام السابقة، وقد وصلت سبعة قوارب إلى السواحل البريطانية وعلى متنها 503 مهاجرين، وبذلك يرتفع عدد الوافدين خلال ثلاثة أيام فقط إلى 1772 مهاجرا، و38.726 مهاجرا منذ بداية عام 2025.
وتتجاوز هذه المحصلة تلك المسجلة في نفس الفترة من عام 2024، عندما عبر 32.119 مهاجرا وعام 2023، والذي سجل عبور 26.699 مهاجرا.
وعلى الجانب الفرنسي، أنقذت السلطات 63 مهاجراً يوم السبت الماضي، بعد أن رُصد قاربهم قبالة ساحل "بيتي-فور-فيليب" وبحسب المصدر ذاته، احتاج اثنان منهم إلى مساعدة من طواقم الطوارئ قبيل إنزالهم في ميناء فرنسي.
ويعزى هذا العدد الكبير من عمليات العبور في غضون أيام قليلة إلى الأحوال الجوية على طول الساحل الفرنسي ووفقا لأرقام وزارة الداخلية، لم يصل أي مهاجر إلى الساحل الإنكليزي لمدة أسبوعين تقريبا لذلك، أبحر المئات بمجرد أن أصبحت الظروف الجوية مواتية.
لندن مستمرة في مساعيها للسيطرة على الهجرة غير الشرعية
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، يتواصل توافد قوارب المهاجرين إلى ميناء كينت في وقت أرسلت فيه وزيرة الداخلية شبانة محمود مسؤولين إلى الدنمارك في أكتوبر، لدراسة سياسات مراقبة الحدود واللجوء في البلاد، والتي تُعتبر من بين الأكثر صرامة في أوروبا.
ومن المقرر أن تُعلن "شبانة" عن تغيير جذري في نظام الهجرة واللجوء في وقت لاحق من هذا الشهر، لا سيما فيما يتعلق بتقليص الحوافز المُقدّمة للراغبين في دخول المملكة المتحدة، مع تسهيل ترحيل من لا يملكون حق الإقامة.
وفي سبتمبر الماضي، علّقت وزارة الداخلية دراسة طلبات لم الشمل الجديدة الخاصة بعائلات اللاجئين الذين وصلوا عبر المانش.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن وزيرة الداخلية البريطانية مُعجبة بقدرة الدنمارك على خفض عدد طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى لها منذ 40 عاما، باستثناء عام 2020 بسبب جائحة كورونا.
في الوقت نفسه، نشرت السلطات البريطانية طائرات لرصد المهاجرين الذين يحاولون عبور المانش، هذه الطائرات المجهزة بالرادار والكاميرات وأجهزة الاستشعار عالية التقنية، تسمح لخفر السواحل بمراقبة مسار الهجرة حتى في الليل.
ووفقا لصحيفة التلغراف، فإن هذه الطائرات يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص الذين يقودون القوارب الصغيرة، والذين يواجهون عقوبة قصوى بالسجن المؤبد في حال القبض عليهم.
وتعهدت "شبانة" في مؤتمر حزب العمال في سبتمبر، "ببذل كل ما يلزم" لاستعادة السيطرة على حدود بريطانيا. على الرغم من معارضة البعض حزبها اتباع النهج الدنماركي، حيث وصفه أحد نواب حزب العمال اليساريين بأنه "متشدد" للغاية، ومتأثر باليمين المتطرف.
وكانت قد وقعت كل من لندن وباريس اتفاقا جديدا يعرف بـ “واحد مقابل واحد"، في أغسطس الماضي، وينص هذا الاتفاق على إعادة المهاجرين الواصلين إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة إلى فرنسا مقابل قبول المملكة المتحدة للمهاجرين الموجودين بالفعل في فرنسا، على أساس "فردي" ومنذ دخوله حيز النفاذ، رُحّل 94 مهاجرا إلى فرنسا، وفقا للحكومة البريطانية، وأُرسل 57 طالب لجوء إلى المملكة المتحدة.