هل يمكن وصف حصول وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على شهادة "المنظمة الحكومية المبتكرة المعتمدة" من المعهد العالمي للابتكار بكونه إنجاز غير مسبوق؟
بكل تأكيد نعم، وليس هذا جهد أو نتاج أيام معدودة وإنما انعكاس لسياسيات ابتكار وضعتها الوزارة ودعمتها الحكومة على مستويات عدة سواء بالتمويل أو بوتيرة عمل متسارعة بالإضافة لإتاحة الفرص أمام للباحثين والباحثات بكل الجامعات والمعاهد المصرية للعمل والإبداع.
خلال السنوات الأخيرة، تسعي سياسيات الدولة المصرية خلال الفترة الراهنة نحو دعم سياسات داعمة للابتكار والتي تعتمد في الأساس على تفعيل الاستدامة وإتاحة الشركات بل وتأسيس الشركات داخل الجامعات والمعاهد البحثية في مرحلة يمكن أن نطلق عليها نضج مؤسسي يؤكد مكانة التعليم والبحث والابتكار لمنظومة التعليم العالي في مصر
ولن أكون مبالغا إن قلت أن تلك المنظومة تمثل الشرق الأوسط وتقوده وتساعد وتساهم في النهضة الابتكارية البحثية الصناعية العالمية في مجالات عدة، وإن أردت التأكد ابحث فقط لدقائق عن أسماء العلماء المصريين في المشروعات العالمية الكبرى.
منذ اليوم الأول للدكتور أيمن عاشور وفريقه في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أولى اهتمامًا بقضية الابتكار وسعي نحو وضع ترسيخ المفهوم الصحيح للابتكار، وألا تقتصر مصر فقط على استيراد المعرفة والعلم بل وأن تصبح مصدرة لها في مستقبلا.
خطوات الوزير عاشور كانت عديدة أبرزها الاستمرار في توسيع الشراكات وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا والمعرفة لدعم تنافسية الدولة وخطة الوزارة في إدارة الابتكار والمبادرات المنفذة وإطلاق الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والسياسة الوطنية للابتكار المستدام جاء على رأس جهود الوزارة لدعم الابتكار.
الشهادة العالمية الممنوحة لمصر جاءت بتقدير خمس نجوم وهو أعلى تصنيف دولي في مجال إدارة الابتكار المؤسسي وبالتالي فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية أول جهة حكومية متخصصة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم تحصل على هذا الاعتماد.
ما هو مطلوب أن نمد يد العون والمساعدة بكل ما نملك لنساعد في تعزيز واستمرار بناء منظومة تعلم وابتكار مستدامة داخل الجامعات والمراكز البحثية تُمكّن الباحثين والشباب من إنتاج المعرفة وتوظيفها في تطوير حلول عملية تخدم المجتمع والدولة.
وما لفت انتباهي وأعجبني بشدة هو إعلان وزارة التعليم العالي -عقب الحصول على الشهادة الدولية مباشرة- عن جوائز تميز الشركات الناشئة تستند إلى مخرجات البحث العلمي
وتأسست بواسطة أعضاء هيئات التدريس والباحثين أو الطلاب والخريجين في غضون ثلاث سنوات بعد التخرج وهو ما يعتبر جسرا حقيقا يصل ويقرب حقلي البحث والتعليم والصناعة والاقتصاد وسوق العمل.