صفر صادرات في 3 أشهر متتالية..71% هبوط في صادرات الكهرباء لـ18 مليون دولار
حققت الصادرات المصرية من الطاقة الكهربائية هبوط قياسي ومتتابع إلي أن سجلت 18.019 مليون دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2025، مقارنة بـ81.037 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، مسجلة انخفاضًا قدره 63.018 مليون دولار، بمعدل تراجع قدره 71.4%، ويأتي هذا التراجع الكبير بعد انخفاض الصادرات بشكل متتابع على مدار الأشهر الماضية، حسبما كشفت أحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أطلعت عليه “إيجبتك”.
تراجع صادرات الكهرباء
على المستوى الشهري، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاضًا حادًا في الصادرات، فقد سجلت الصادرات صفرًا في كل من يونيو ويوليو وأغسطس 2025، أما في باقي الأشهر، فقد سجلت الصادرات انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بنفس الفترة في 2024، إذ بلغت في يناير صفر ، وفي فبراير 2 مليون، وفي مارس 2.2 مليون دولار، وفي أبريل 2 مليون دولار، وفي مايو 2.2 مليون دولار.
محطات توليد الكهرباء
ويرجع خبراء هذا الانخفاض إلى تحديات متعلقة بتكاليف الإنتاج وأسعار الوقود، ومحاولة احتواء أزمة الغاز الطبيعي لمنع انقطاعات الكهرباء إلى جانب صيانة بعض محطات التوليد وتشغيل جزئي لبعض الخطوط التصديرية، ما انعكس على القدرة التصديرية للبلاد خلال الأشهر الماضية، حيث تعد مصر واحدة من المصدرين الإقليميين للكهرباء إلى دول الجوار في إطار اتفاقيات طاقة متعددة، وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في قدرات التوليد الكهربائي نتيجة استثمارات الدولة في الطاقة التقليدية والمتجددة، بما فيها محطات الغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وقد ساهمت هذه الاستثمارات في تعزيز القدرة الإنتاجية وزيادة التصدير في السنوات السابقة، لكن التحديات الحالية أدت إلى تراجع الصادرات بشكل غير مسبوق.
خطة التوسع في مشروعات الكهرباء
ورغم التراجع الحالي، تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة التوسع في مشروعات الكهرباء لضمان زيادة الإنتاج وتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز القدرة التصديرية مستقبلًا، وتشمل هذه الخطة:
استكمال محطات توليد الكهرباء القائمة وتطوير قدراتها الإنتاجية.
استثمار الطاقة المتجددة، خاصة من محطات الرياح والطاقة الشمسية، لزيادة حصة الكهرباء النظيفة في مزيج الطاقة.
تعزيز شبكات النقل والتوزيع لضمان استقرار التيار الكهربائي وتحسين القدرة على التصدير.
توقيع اتفاقيات جديدة مع دول الجوار لتوسيع أسواق التصدير مستقبلًا.
وتطمح مصر من خلال هذه الخطط إلى رفع صادرات الكهرباء إلى مستويات قياسية مجددًا خلال السنوات المقبلة، مع الاستفادة من محفظة مشروعات الطاقة الضخمة التي نفذتها الدولة ضمن استراتيجية تطوير البنية التحتية للطاقة.