رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: اختيار النواب يجب ألا يعتمد على القرب الأسري أو القبلي

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الفهم الخاطئ للنظام الانتخابي من قبل بعض المواطنين قد يؤدي إلى ارتباك عند الاقتراع، خاصة فيما يتعلق بالقوائم المغلقة والمقاعد الفردية، فهناك اعتقاد شائع بأن القوائم الوحيدة تضمن الفوز تلقائيًا، إلا أن الواقع القانوني ينص على ضرورة حصول أي قائمة، حتى لو كانت وحيدة، على 5% على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في العملية الانتخابية لضمان نجاحها.

 إدلاء المواطنون بأصواتهم ضمان لشرعية العملية الانتخابية


وأضاف سلامة، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن من الضروري إدلاء المواطنون بأصواتهم فعليًا لضمان شرعية العملية الانتخابية، سواء للقوائم الوحيدة أو المنافسة على المقاعد الفردية، مشيرًا إلى أن المواطنة الفاعلة تبدأ بصندوق الاقتراع وتستمر بمتابعة أداء النواب طوال فترة ولايتهم، أما بالنسبة للنظام الفردي، فالتنافسية فيه أعلى نظرًا لكثرة المترشحين، مع تراجع طفيف في العدد مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث بلغ عدد المترشحين حوالي 2800 مرشح مقارنة بأكثر من 4000 في انتخابات 2020.

 اختيار النواب يجب ألا يعتمد فقط على القرب الأسري


وأوضح أن اختيار النواب يجب ألا يعتمد فقط على القرب الأسري أو القبلي أو تقديم الخدمات، بل يجب أن يشمل معيار الكفاءة والصلاحية للقيام بالدور التشريعي والرقابي، فالنائب يمثل الأمة بالكامل وليس دائرة محددة أو عائلة معينة، كما أن الإدلاء بالصوت ليس نهاية العملية الانتخابية، بل بداية رحلة مستمرة تستمر خمس سنوات، حيث يظل المواطن مسؤولًا عن متابعة أداء النائب عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، للتأكد من أن الأجندة التشريعية للنائب تتوافق مع احتياجات المواطنين، وهذه العملية التراكمية تعزز المساءلة، فبعد خمس سنوات يكون للناخب الحق في إعادة اختيار النائب أو تغيير ممثله بناءً على الأداء الفعلي.


ولفت إلى أن جزء من الثقافة السياسية المصرية التقليدية يربط بين النائب وواجب الخدمات، نتيجة غياب مجالس المحليات منذ 2011، مما جعل النواب يتحملون أدوارًا خدمية كانت من المفترض أن تقوم بها المحليات، ورغم بعض التحولات المحدودة، فإن تغيير هذا المفهوم يحتاج إلى تراكمات زمنية وحملات توعية وإصلاح تشريعي، بحيث يفهم المواطن أن دور النواب الأساسي هو التشريع والرقابة، وأن الخدمات المباشرة جزء من مهام المحليات وليس البرلمان.

الأحزاب السياسية الركيزة الأساسية في نشر الثقافة السياسية


وتابع، أن الأحزاب السياسية تمثل الركيزة الأساسية في نشر الثقافة السياسية والتنشئة السياسية، من خلال برامج مستمرة تربي الناخبين على فهم العملية السياسية والمشاركة فيها بوعي، مشيرًا إلى أن الواقع الحالي يعاني من ضعف التفاعل الشعبي مع الأحزاب، حيث إن معظم الأحزاب تظهر فقط خلال مواسم الانتخابات، وغالبًا ما تتحول بعض الكيانات السياسية إلى جمعيات خيرية أو أهليه، ما يقلل من فعاليتها في بناء كوادر سياسية قادرة على تمثيل المواطنين والمشاركة في العملية الديمقراطية بشكل مستمر.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء