رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفر السواحل اليونانية متهم في حادث غرق سفينة مهاجرين

 سفينة أدريانا
سفينة "أدريانا"

أعلنت جمعيات تمثل الناجين والضحايا في نوفمبر 2025، أن رئيس خفر السواحل اليوناني سيواجه اتهامات جنائية في أعقاب حادث غرق سفينة "أدريانا" قبالة سواحل "بيلوس" الذي أودى بحياة مئات  المهاجرين عام 2023.

وقالت منظمات حقوق الإنسان في بيان مشترك، بناء على أوامر المدعي العام لمحكمة الاستئناف، ستُفتح إجراءات جنائية ضد أربعة من كبار ضباط خفر السواحل، بمن فيهم رئيسه الحالي، تريفوناس كونتيزاس، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويأتي هذا الإجراء في أعقاب إجراءات مماثلة رُفعت في مايو الماضي  ضد 17 من أفراد خفر السواحل اليوناني، وكتبت منظمة العفو الدولية على إكس "أمرت محكمة يونانية بتوجيه اتهامات جنائية أيضا إلى رئيس خفر السواحل اليوناني وثلاثة مسؤولين تنفيذيين في قضية غرق سفينة بيلوس التي راح ضحيتها أكثر من 600 شخص"، وأضافت أنه يجب أن تأتي المحاسبة العدالة لا يمكن أن تنتظر.

وفي اليونان، نادرا ما يُعاقب أفراد قوات أمن الدولة، وقد صرّح ناجون من سفينة الصيد الصدئة والمثقلة "أدريانا" بأن خفر السواحل لم يستجب بشكل كاف عندما انقلبت وغرقت ليلة 13 /يونيو 2023، قبالة ساحل بيلوس جنوب اليونان، أثناء توجهها إلى إيطاليا.

وكانت السفينة تحمل أكثر من 750 شخصا، ولم يتم انتشال سوى 82 جثة، وفقا للأمم المتحدة، وأكدت المنظمات غير الحكومية نفسها أن التهم الموجهة إلى المسؤولين اليونانيين تشمل "القتل غير العمد بالإهمال".

ورفض المدعي العام في المحكمة البحرية في بيرايوس القضية في البداية، لكن الناجين استأنفوا القرار، ومن بين الناجين الـ 104، شارك العشرات في رفع دعوى قضائية جماعية، زاعمين أن خفر السواحل استغرق ساعات للتدخل عندما كانت السفينة في حالة استغاثة، على الرغم من تحذيرات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، ومنظمة هاتف الإنذار غير الحكومية.

وكان القارب قد أبحر من طبرق في شرق ليبيا، وبالإضافة إلى السوريين والفلسطينيين، كان يحمل أيضا ما يقرب من 350 باكستانيا، وفقا للحكومة الباكستانية، وصرّح خفر السواحل بأنه تواصل مع من كانوا على متنه، والذين "رفضوا أي مساعدة"، مما جعل أي عملية إنقاذ في البحر بالغة الصعوبة.

ورغم كل هذا العدد الضخم للمهاجرين على متنه، أكد محامو الناجين أن خفر السواحل اختار إرسال قارب دورية فقط من جزيرة كريت، بدلا من قاطرة إنقاذ، كانت متمركزة بالقرب من ميناء جيثيون، بيلوبونيز.

 وزعم عناصر الخفر أن مسجل بيانات الملاحة في زورق الدورية تضرر ولم يتم إصلاحه إلا بعد شهرين من الحادث، وأضافوا أنه لم يتم تسجيل أي لقطات فيديو على متن السفينة.

وكانت قد تمت في مايو 2024 تبرئة تسعة رجال مصريين سجنوا مدة عام بعد إنقاذهم من على متن القارب في اليونان، على أساس أنهم مهربون وأنهم كانوا سببا في غرق القارب، وكان أحدهم قد قال "ذهبت مباشرة من البحر إلى السجن"، وكان هؤلاء قد دفعوا ثمن رحلتهم مثل الآخرين وركبوا على متن القارب الذي كان متجها إلى إيطاليا.

ورأت المحامية "كريسانثي كاوني" حينها أن هذه القضية "حالة نموذجية تماما لتجريم الهجرة"، وأنها لم تر "أي رغبة حقيقية في التحقيق في شبكات المهربين التي تستغل حاجة هؤلاء المهاجرين إلى التنقل"، في هذه القضية التي نفت أثينا مرارا مسؤوليتها فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء