خبير حقوقي: المشهد الانتخابي يعكس تطور الوعي السياسي للمصريين|فيديو
قال محمود البدوي الحقوقي والخبير القانوني، أن المشهد الانتخابي في مصر يعكس مدى تطور الوعي السياسي لدى المصريين الذين أصبحوا معتادين على ممارسة ديمقراطية حقيقية وسليمة منذ ثورة 2011، وتعلموا كيف يشاركون بوعي وثقة في تحديد مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع، موضحًا أن عملية التصويت تسير بسهولة ويسر، حيث يستطيع المواطن معرفة لجنته الانتخابية بسهولة من خلال الموقع الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات باستخدام الرقم القومي، والعملية الانتخابية تتم في أجواء آمنة ومنظمة وتحت إشراف قضائي كامل يمنح الناخبين والمتنافسين الثقة في نزاهة النتائج.
وأضاف البدوي، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، أن الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن، لافتًا إلى أن وجود القضاة داخل اللجان يمنح العملية الانتخابية شفافية غير مسبوقة، كما أن جهود التأمين المكثفة من جانب وزارة الداخلية والقوات المسلحة ساهمت في توفير بيئة آمنة تُمكّن الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في أجواء من الهدوء والاستقرار.
استقرار النظام السياسي
وأكد أن ما تشهده مصر من تنظيم دقيق للانتخابات يعكس مدى استقرار النظام السياسي ونجاح الدولة في إدارة مؤسساتها بفعالية، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية تمثل نموذجًا يحتذى به في المنطقة من حيث التنظيم والالتزام والمشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى تزامن الانتخابات مع افتتاح المتحف المصري الكبير مؤخرًا يعكس صورة متكاملة عن حيوية الدولة المصرية على جميع المستويات، حيث تمضي مصر في مسارين متوازيين، الأول سياسي ديمقراطي يعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار، والثاني تنموي حضاري يبرز تقدمها في مجالات الثقافة والبنية التحتية، حيث أن هذه المرحلة تمثل تحولًا حقيقيًا في تاريخ الدولة المصرية، فمصر تغيّر جلدها السياسي والاقتصادي والثقافي، وتسير بخطى ثابتة نحو بناء مؤسسات قوية تعبر عن إرادة الشعب وتحمي مكتسباته.
المجلس الجديد أمامه ملفات تشريعية مهمة
وأشار محمود البدوي إلى أن المجلس الجديد أمامه ملفات تشريعية مهمة للغاية، أبرزها قانون الإجراءات الجنائية الذي يُعرف بالدستور المصغر للدولة المصرية، إلى جانب قانون الأحوال الشخصية الذي يحتاج إلى تعديلات شاملة تراعي التطورات الاجتماعية الحالية، بجانب استحقاقات دستورية تتطلب مواءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات والتعهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، بما يضمن توازنًا بين الالتزامات الخارجية ومتطلبات الدستور المصري المعدل عام 2014، لذا، سيحتاج إلى إجراء تحديث شامل للبناء التشريعي، وإعادة رسم خريطة قانونية جديدة تتماشى مع توجهات الدولة الحديثة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، بما يعزز الإصلاح المؤسسي ويحقق العدالة الاجتماعية.
ضرورة التكاتف في المرحلة الحالية
ووجه رسالة إلى جميع المصريين بضرورة التكاتف في المرحلة الحالية خلف القيادة السياسية من أجل استكمال مسيرة التنمية والتحول الديمقراطي، مشددًا على أن مصر دولة قوية ضاربة بجذورها في عمق التاريخ وقادرة على تجاوز التحديات مثلما فعلت منذ 2011 وحتى اليوم.

