إيريني سعيد: انتخابات النواب مؤشر على جودة المناخ السياسى بمصر |فيديو
قالت الدكتورة إيرينى سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن الانتخابات البرلمانية تُعد مؤشر بالغ الأهمية على جودة المناخ السياسي في مصر، وهي معيار رئيسي لتقييم العملية السياسية وطبيعة نظام الحكم، فمن المتعارف عليه في الدراسات السياسية أن جوهر الديمقراطية يكمن في قوة الشعب وقدرته على اختيار ممثليه، وليس مجرد إجراء صناديق الاقتراع.
وأضافت إيرينى سعيد، فى مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أنه بالعودة إلى متابعة سريان العملية الانتخابية، كانت انتخابات المصريين في الخارج مؤشراً قوياً لما سنراه في الداخل، حيث جرت في حالة من الجدية والتعاطي بمسؤولية، وشهدت تنسيقاً هائلاً من السفارات والقنصليات، هذا الوعي المصري انعكس في الخارج بشكل إيجابي، ووجدنا إقبالاً مهماً في كل السفارات والقنصليات، سواء في الخليج أو الغرب، مما أشار بوضوح إلى أن هذا الحراك السياسي سينعكس على الداخل.
إقبال مختلف
أشارت سعيد، إلى أننا شهدنا إقبالاً في مختلف المحافظات التابعة للمرحلة الأولى، والتي تشمل قطاع غرب الدلتا وشرق وجنوب الصعيد، كان الحراك مهماً جداً، واشتد الإقبال بشكل ملحوظ عقب مواعيد العمل الرسمية، ثم اشتد أكثر قبيل إغلاق الصناديق، الحقيقة، لم تسجل الهيئة الوطنية للانتخابات أي خروقات أو تجاوزات، وهذا يعكس ليس فقط وعياً متزايداً من قبل المصريين، بل أيضاً تعاطياً مسؤولاً تماماً مع العملية الانتخابية، وعليه، من المرتقب أن تتزايد أعداد المشاركين غداً، باعتباره اليوم التالي، ومن المتوقع أن تكون الكثافة أكبر مما شاهدناه اليوم.
وأوضحت الأكاديمية والمحللة السياسية، أن تطور الحياة الحزبية، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، شهدت تشكيلة جديدة للحياة السياسية والحزبية في مصر منذ عام 2014، ولطالما كان لمصر دعم مهم جداً للتركيبة الحزبية والسياسية، وتاريخ البرلمان المصري يعود إلى القرن التاسع عشر.
التصويت فى الريف والمدن الكبرى
وتابعت، أن صعود أو انخفاض نسب التصويت بين الريف والمدن الكبرى يتوقف بشكل رئيسي على حجم الدعاية وحجم الوعي السياسي، وقد برزت حالة من الوعي السياسي المهم جداً، وهو ما يعود بالأساس إلى التنظيم والمسؤولية لدى الأحزاب، التي نجحت في بناء قاعدة شعبوية كبيرة، ودفعت الشخصيات إلى التحرك لجذب الأهالي، في القرى والصعيد والمناطق البعيدة، كانت هناك تحركات مهمة وحالة من الدعاية القوية، ونجح المرشحون الأفراد في جذب الأهالي لدفعهم إلى التصويت، كل هذا ينُم عن وعي سياسي وحراك مجتمعي نجحت فيه الأحزاب.
واختتمت الحديث بالتذكير بأن المهام المنوطة بالأحزاب ليست فقط سياسية كالتنمية السياسية والتعبئة الجماهيرية، بل هي مهام مجتمعية واقتصادية تُلزمهم بالتعاطي مع أوضاع البلاد، وفي ظل الأوضاع الحالية وما نحتاجه من إصلاحات مهمة، يتقاطع توقيت هذا البرلمان مع اكتمال الرؤية المصرية الاستراتيجية في عام 2030.

