رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي يوضح أبعاد القرار الأمريكي بتعليق عقوبات سوريا وليس إلغائها

ترامب والشرع
ترامب والشرع

قال محمد عبدالله، المحلل السياسي، إن الولايات المتحدة أثارت بخطوة تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا تساؤلات عديدة حول دوافع هذا القرار وأبعاده السياسية في هذا التوقيت، خصوصًا أنه لم يترافق معه أي إعلان رسمي عن تغيير في الموقف الأمريكي من النظام السوري، وهذا القرار الأمريكي لا يعكس تحولًا في السياسة تجاه دمشق، بل يأتي في إطار إعادة تقديم النظام السوري أمام المجتمع الدولي بشكل تدريجي ومشروط، مع الإبقاء على أدوات الضغط السياسية والاقتصادية بيد واشنطن.

 النظام السوري غير مستقر وغير مضمون البقاء

وأضاف عبد الله، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية القاهرة الإخبارية، إن الولايات المتحدة اختارت التعليق بدلًا من الإلغاء، لأنها لا تزال ترى أن النظام السوري غير مستقر وغير مضمون البقاء، مشيرًا إلى أن واشنطن تتعامل مع المشهد السوري باعتباره مرحلة انتقالية معقدة للغاية يمكن أن تشهد تغيرات مفاجئة في أي لحظة، حيث إن سوريا تمر في الوقت الراهن بمرحلة حرجة تتسم بتمحور كبير بين عدة أطراف داخلية متنافسة، مما يجعل مستقبل السلطة في دمشق مفتوحًا على احتمالات متعددة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب توازن القوى بين الفصائل السياسية والعسكرية في الداخل السوري، معتبرة أن أي خطوة متسرعة بإلغاء العقوبات بالكامل قد تمنح النظام شرعية دولية لا ترغب واشنطن في تقديمها في الوقت الحالي، والإدارة الأمريكية تستخدم هذا القرار كجزء من استراتيجية التجميد التكتيكي، التي تتيح لها الحفاظ على أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية، وفي الوقت نفسه فتح قنوات محدودة للتفاوض مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري.

 الولايات المتحدة تعتبر العقوبات وسيلة ضغط

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر العقوبات وسيلة فعالة للضغط على النظام السوري، خصوصًا في ظل الحديث عن مطالب إسرائيلية وأمريكية مشتركة تتعلق بتحديد حدود النفوذ الإيراني في سوريا، ومنع أي تحركات قد تهدد أمن إسرائيل أو تزعزع الاستقرار الإقليمي، وواشنطن تستخدم التجميد الجزئي للعقوبات كورقة تفاوضية يمكن تفعيلها لاحقًا في حال تجاوب النظام السوري مع بعض المطالب الغربية، أو على العكس إعادة فرضها بصورة أشد في حال حدوث تصعيد عسكري أو سياسي داخلي، وهذا النهج ينسجم مع السياسة الأمريكية التقليدية القائمة على استخدام العقوبات كأداة مرنة، تسمح لها بالمناورة بين التصعيد والتهدئة تبعًا للظروف الدولية والإقليمية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء