رئيس البرازيل في افتتاح كوب 30: حماية المناخ أرخص بكثير من الحروب
وجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رسالة قوية إلى قادة العالم، مؤكداً أن "الاستثمار في حماية المناخ أقل كلفة بكثير من خوض الحروب"، داعيًا إلى مواجهة من ينكرون واقع التغير المناخي وآثاره المدمرة، خصوصا إلى الحفاظ على التعاون العالمي على صعيد المناخ فيما تُدير الولايات المتحدة ظهرها لهذا التعاون. بحسب وكالة وكالة “فرانس برس/ رويترز”.
الرهان على المستقبل الأخضر بات ضرورة
و خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب30) في مدينة بيليم بمنطقة الأمازون، قال لولا في كلمته الافتتاحية، إن "التغير المناخي لم يعد تهديداً يلوح في الأفق، بل أصبح مأساة يعيشها العالم اليوم"، منتقداً بشدة من "ينكرون الحقائق العلمية ويزرعون الخوف ويقوضون دور المؤسسات والأوساط الأكاديمية".
وأضاف الرئيس البرازيلي: "لقد حان الوقت لهزيمة المنكرين من جديد، فالرهان على المستقبل الأخضر بات ضرورة لا خياراً".
ويعقد مؤتمر (كوب30) في أجواء جيوسياسية معقدة، وسط تراجع الالتزام الأمريكي بالتعاون الدولي في قضايا المناخ، إذ تغيب الولايات المتحدة - أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر مصدر للانبعاثات - عن المشاركة في المؤتمر للمرة الأولى في تاريخه.
الأكثر صعوبة في تاريخ مؤتمرات المناخ
ووصف بيل هير، مدير مركز "كلايمت أناليتكس"، المشهد العالمي الحالي بأنه "الأكثر صعوبة" في تاريخ مؤتمرات المناخ، مشيراً إلى أن عشر سنوات مضت على اتفاقية باريس دون تحقيق الالتزامات الكفيلة بحصر ارتفاع حرارة الأرض ضمن 1.5 درجة مئوية.
الحد من الانبعاثات الناجمة عن حرق النفط والغاز
وفي السياق ذاته، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد حذر مؤخراً من أن تجاوز هذه العتبة بات "أمراً حتمياً"، داعياً إلى الحد من الانبعاثات الناجمة عن حرق النفط والغاز والفحم بأسرع ما يمكن.
أما كارولينا باسكالي، رئيسة منظمة "جرينبيس" في البرازيل، فقد علقت على غياب الوفد الأمريكي بالقول: "ربما يكون عدم حضورهم أفضل من مشاركتهم فقط لتعطيل القرارات".
ويهدف المؤتمر إلى تجديد التعاون الدولي في مواجهة أزمة المناخ، وإعادة التأكيد على أن حماية الكوكب ليست عبئاً اقتصادياً، بل استثماراً في بقاء البشرية ومستقبلها.

