رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كواليس استهداف ترامب لـ«المهاجرين القصر» لطردهم من الولايات المتحدة

اللاجئين القصر
اللاجئين القصر

كشفت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مبادرة جديدة تهدف إلى تكثيف حملتها ضد المهاجرين، وهذه المرة تستهدف بشكل مباشر القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، سواء كانوا لا يزالون دون سن 18 أو أصبحوا بالغين بعد دخولهم البلاد كقُصّر، وتهدف المبادرة إلى إشراك السلطات المحلية وسلطات الولايات في عملية تعقب هؤلاء الأفراد، مما يسهل احتجازهم وترحيلهم المتوقع.

 

إنشاء مركز اتصال متخصص لـ "تعقب الأطفال"

 

كشفت صحيفة “البايس” الإسرائيلية، أنه يخطط جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE) لإنشاء مركز اتصال على مدار 24 ساعة مزود بوحدة متخصصة لتحديد مكان القُصّر المهاجرين غير المصحوبين.

 يتمثل الهدف الأساسي في حث السلطات المحلية وسلطات الولايات على "التعاون" من خلال مشاركة معلومات حول أماكن وجود هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، مما يسهل على جهاز ICE اعتقالهم وترحيلهم لاحقاً.

يشير مستند العقد، الذي نشر على موقع تعاقدات حكومي، إلى أن مركز العمليات سيكون قادراً على التعامل مع ما بين 6,000 و 7,000 مكالمة يومياً تتعلق بإنفاذ قوانين الهجرة.

من المقرر أن يقع المركز في ناشفيل، تينيسي، وهي بالمصادفة المقر الرئيسي لشركة "كور سيفيك" (CoreCivic)، إحدى أكبر شركتين خاصتين لإدارة السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لـ ICE، ويأتي هذا الإجراء بعد عبور حوالي 98,000 طفل الحدود بمفردهم في السنة المالية 2024، هرباً من الفقر أو العنف أو سوء المعاملة في بلدانهم الأصلية.

 

مخاوف المدافعين عن الأطفال: "ليس لتقديم المساعدة"

 

أثارت هذه الخطة قلقاً واسعاً بين المدافعين عن حقوق الأطفال، الذين يرون أن هدف ICE الأساسي هو الترحيل وليس الحماية، حيث قال سكوت باسيت، محامي منظمة أميكا (Amica) لحقوق المهاجرين:"لا أعتقد أن جهاز ICE يجب أن يعرف مكان وجود هؤلاء الأطفال، لأنه من الواضح جداً أن ما يفعله ICE في جميع أنحاء البلاد ليس له علاقة بمساعدة الناس، ناهيك عن القُصّر غير المصحوبين"

وتنتقد الإدارة الحالية الإدارة السابقة لفقدانها أثر آلاف القُصّر الذين تم تسليمهم لكفلائهم في الولايات المتحدة، مما يعرضهم لخطر الوقوع في شبكات الاتجار بالبشر، إلا أن المنظمات الحقوقية تخشى أن يكون الهدف الحقيقي هو تضخيم أرقام الترحيل.

 

تكتيكات الإدارة لتقويض حماية القُصّر

 

منذ بداية ولاية ترامب، كان القُصّر غير المصحوبين هدفاً لحملته المناهضة للهجرة، حيث تم استكشاف عدة استراتيجيات لتسهيل ترحيلهم:

 

 إيقاف الخدمات القانونية المجانية

 

حاول ترامب بعد توليه منصبه بفترة وجيزة تعليق الخدمات القانونية الفيدرالية للقُصّر غير المصحوبين، عبر قطع التمويل عن المنظمات التي توفر لهم التمثيل والمساعدة في عملية طلب اللجوء.

على الرغم من أن محكمة فيدرالية أوقفت هذا التعليق مؤقتاً، فإن المحاولة أثارت قلقاً كبيراً، فوفقاً للجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، يحصل الأطفال الممثلون قانونياً على حق اللجوء في 73% من القضايا، مقابل 15% فقط لمن ليس لديهم محامون.

 

 "عملية الجمعة المرعبة" (Operation Freaky Friday)

 

في الشهر الماضي، كشف النقاب عن خطة لوزارة الأمن الداخلي (DHS) لتقديم 2,500 دولار للقُصّر غير المصحوبين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والمحتجزين، مقابل "ترحيل أنفسهم طوعاً".

ينتقد المعارضون هذا المخطط، الذي أطلقوا عليه اسم "عملية الجمعة المرعبة"، ويرون فيه إكراهاً للقُصّر، لأنه يتطلب منهم التنازل عن حقهم في طلب اللجوء مستقبلاً.

دفاعت وزارة الأمن الداخلي عن المبادرة بالقول إنها حافز للعودة والالتحاق بالعائلات، لكن المدافعين عن الأطفال يؤكدون أن الكثيرين يهربون تحديداً من سوء المعاملة داخل منازلهم.

 

 الترحيل الجماعي القسري تحت ذريعة "لم شمل الأسرة"

 

في أغسطس، حاولت وزارة الأمن الداخلي ترحيل 76 طفلاً جواتيمالياً وصلوا بمفردهم، عبر وضعهم ليلاً في طائرة لإعادتهم إلى بلادهم،وتمكن قاضٍ من منع عملية الترحيل هذه، رافضاً ادعاءات الحكومة بأن العملية تهدف إلى "لم شمل الأسرة"؛ حيث لم تكن الأسر قد طلبت ذلك، كما أن الأطفال أنفسهم لم يرغبوا في العودة، حيث كانت الإدارة تخطط لترحيل أكثر من 300 طفل إلى جواتيمالا.

 

تحول جذري في التعامل مع الأطفال المهاجرين

 

أدت التغييرات في سياسة الهجرة الخاصة بالقُصّر منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض إلى تغيير كامل في التعامل معهم.

ويقول المحامي سكوت باسيت: "ما يحدث الآن هو عالم آخر". وخلال إحدى زياراته الأخيرة إلى ملاجئ الاحتجاز، سألته طفلة: "لماذا تستمرون في فعل هذا بنا؟ ماذا فعلنا خطأ؟"

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء