كاتب إسرائيلي: "نتنياهو" مشكلة يهود نيويورك وليس "زهران ممداني"
يرى الكاتب الإسرائيلي شلومو شمير، أن التقارير والتحليلات التي تلت فوز زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك؛ بالغت في تقدير التداعيات المباشرة لولايته على مكانة نيويورك، وخصوصًا على وضع دولة إسرائيل.
ويؤكد الكاتب في تحليله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن فترة ولاية ممداني، لن يكون لها "أي تأثير يُذكر" على مكانة إسرائيل أو علاقاتها، مشددًا على أن ربط نتيجة الانتخابات بالعداء المفترض لإسرائيل هو "تقييمات وهمية" و"هراء".
تضخيم مبالغ فيه لتأثير “ممداني” على نيويورك
يشير شمير، إلى أن المبالغة في تقدير تأثير ممداني، نابعة من تقدير مبالغ فيه لمكانة نيويورك الحالية، مبينًا أن نيويورك "فقدت بالفعل" منذ زمن طويل مكانتها كمنطقة ذات تأثير سياسي واسع على المستوى الوطني في الولايات المتحدة.
يصف الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، رؤساء البلديات السابقين، مثل بيل دي بلاسيو وإريك آدامز، بـ "الفاشلين المتجولين"، وأن هالة المدينة الوطنية والعالمية قد تضررت بالفعل لسنوات، مبينًا أن انتخاب ممداني يعكس معاناة السكان من مشكلات حقيقية مثل نقص الإسكان، وارتفاع تكاليف المعيشة، وسوء خدمات الرعاية الصحية، وضعف الوجود الشرطي، وقد نجح ممداني في إثارة هذه القضايا للعلن.
يذهب شمير، إلى وصف ممداني، بأنه "عديم الكفاءة" ويحتاج إلى عشرات المساعدين والمستشارين لتنفيذ وعوده، مرجحًا أن فرصه في حل المشاكل القائمة "ضئيلة جدًا".
تفنيد العلاقة بين فوز ممداني وإسرائيل
يخصص الكاتب الجزء الأكبر من تحليله لتفنيد الاعتقاد السائد في إسرائيل بأن فوز ممداني له دلالات خطيرة على علاقة الجالية اليهودية بإسرائيل، مشددًا على أنه "لا توجد أي صلة، أو رابط، أو عِلاقة" بين نتيجة انتخابات رئاسة بلدية نيويورك وإسرائيل بأي شكل من الأشكال.
وأكد شمير على أن "فوزه ليس له أي أهمية، صفر عِلاقة، ولن يكون لولايته أي تأثير، صفر مساس بمكانة إسرائيل"، واصفًا عناوين مثل "نهاية العصر الذهبي ليهود نيويورك" بأنها "وهمية وغبية"، لأن العصر الذهبي للجالية اليهودية في نيويورك "انتهى وتبدد قبل عقدين أو أكثر"، مشيرًا إلى اختفاء القادة الدينيين والسياسيين اليهود البارزين الذين كانوا يشكلون ثقل الجالية.
التهديد الحقيقي للعلاقة مع يهود أمريكا
بدلًا من تحميل ممداني المسؤولية، يرى الكاتب أن المشكلة الحقيقية في تدهور العلاقة بين إسرائيل والأغلبية الليبرالية من يهود نيويورك وأمريكا هي الحكومة الإسرائيلية، حيث أن الانفصال بين غالبية اليهود الليبراليين في نيويورك وإسرائيل هو عملية بدأت وتتسارع منذ تشكيل "الحكومة اليمينية المتطرفة والدينية الحالية في تل أبيب".
كما يشير شمير، إلى أن غالبية ساحقة من يهود نيويورك (أكثر من 80%) صوتوا ضد دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة، وأنهم يرون فيه شخصية "بغيضة"، لأنه ليست دولة إسرائيل هي التي تتعرض للهجوم، التشويه، والإدانة، ولكن حكومة إسرائيل، مع وزراء مثل بن غفير، وسموتريتش، وليفين وزملائهم، هي التي تتعرض للهجوم والتشويه".
يرى شمير، أن "التهديد القائم والفعال والملموس" للعلاقات بين إسرائيل والجالية اليهودية في نيويورك وأمريكا هو الاستمرار في وجود الحكومة والائتلاف الحاليين، وليس رئيس بلدية مثل ممداني.