رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ جيولوجيا: قناة جونجلي هي السبيل لزيادة حصة مصر من المياه| خاص

مشروع قناة جونجلي
مشروع قناة جونجلي

في ظل استمرار أزمة سد النهضة بين إثيوبيا ودول المصب، أطلقت مصر آلية تمويلية جديدة بمخصصات تصل إلى 100 مليون دولار، لتمويل دراسات ومشروعات تنموية في دول حوض النيل الجنوبي، وهو ما طرح تساؤلات عن مدى الفائدة التي ستعود على مصر من هذه المشروعات؟

 

المشروعات التنموية في أفريقيا وزيادة الموارد المائية لمصر

أكد الدكتور عباس شراقي  أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن مشروعات مصر التنموية في دول حوض النيل تهدف إلى التعاون والمساعدة، بينما تظل زيادة حصة مصر المائية مرتبطة باستكمال مشروع قناة جونجلي في دولة جنوب السودان.

أوضح شراقي، لـ"إيجبتكِ"، أن المشروعات التي تنفذها مصر مع دول حوض النيل، خاصة في دول مثل أوغندا والكونغو وجنوب السودان ودول حوض النيل بشكل عام، تهدف في الأساس إلى التعاون وتقديم المساعدة لتلك الدول، وليست موجهة بشكل مباشر لزيادة الموارد المائية لمصر، موضحًا ذلك بمشروع بناء سد جوليوس نيريري في تنزانيا هو مشروع بالكامل لمصلحة تنزانيا، إذ يُقام السد على نهر لا علاقة له بنهر النيل، وكل الطاقة الكهربائية التي يُنتجها السد تذهب لصالح تنزانيا.

تابع أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن المشروعات التنموية في الكونغو، مثل حفر آبار المياه الجوفية وتطوير نهر الكونغو لإعداده للملاحة، موجهة بشكل مباشر لتنمية الكونغو. 

وأضاف أن المشروعات المنفذة في أوغندا، مثل حفر آبار مياه جوفية وتطهير بحيرات مثل بحيرة كيوجا من الأعشاب الضارة مثل ورد النيل، تهدف أيضًا إلى تحسين البيئة وتقليل الفيضانات. ورغم أن تطهير البحيرات قد يساعد في تحسين تدفق المياه، إلا أن ذلك لا يؤدي إلى زيادة حصة مصر المائية بشكل مباشر.

أكمل  شراقي أن المياه القادمة من الكونغو أو أوغندا تمر عبر جنوب السودان، حيث تتعرض لفقدان كبير بسبب ضعف عمق نهر النيل في هذه المنطقة. وبذلك، أي زيادة في المياه القادمة من هذه المناطق يتم فقدانها في جنوب السودان بسبب قلة عمق النهر في معظم الأماكن.

وأكد أن المشروعات في دولة جنوب السودان تهدف إلى تحسين خدمات المياه هناك، مثل بناء محطات مياه شرب نقية وحفر آبار مياه جوفية، بالإضافة إلى إنشاء محطات لقياس مناسيب المياه وتحليل جودتها، هذه المشروعات تهدف إلى مساعدة جنوب السودان في تحسين إدارة الموارد المائية داخليًا، ولا تسهم في زيادة حصة مصر المائية.

وأشار، إلى أن المشروع التنموي الوحيد الذي يمكن أن يساهم في زيادة حصة مصر من المياه هو استكمال قناة جونجلي. 

وأوضح أنه تم حفر 260 كيلومترًا من القناة في الثمانينات، بينما تبقى 100 كيلومتر هي الجزء المتبقي الذي يُعول عليه لزيادة حصة مصر المائية، إلا أن الظروف السياسية والأمنية قد حالت دون استكمال المشروع حتى الآن، حيث توقف العمل فيه في عام 1983 بسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان، ثم انفصال جنوب السودان عن السودان في 2011، بعد هذا الانفصال، يتعين على مصر الآن التفاوض مع حكومة جنوب السودان لإكمال المشروع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء