قفزة في العملات عالية المخاطر مع انحسار القلق الأمريكي
شهدت أسواق الصرف العالمية تحركا لافتا، إذ قفزت العملات عالية المخاطر، وعلى رأسها الدولار الأسترالي مقابل تراجع العملات الأمنة مثل الين الياباني، بعد تحرك مجلس الشيوخ الأميركي نحو إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد.
ووفقا لصحيفة “ cnbc” الأمريكية، أدى تصاعد التفاؤل إلى ارتفاع شهية المستثمرين نحو المخاطرة، ما انعكس على أداء العملات والأسهم معا، فقد صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.57% مسجلا 0.6528 دولار أميركي، بينما تراجع الين الياباني أمام الدولار بنحو 0.44% ليصل إلى 154.07.
أما مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، فانخفض بنسبة 0.14% إلى 99.59 نقطة، فيما استقر اليورو قرب 1.564 دولار.
الغموض الاقتصادي الأميركي
وأوضح كارل شاموتا، كبير محللي السوق في "كورباي" بتورنتو، أن "الأجواء لا تزال حذرة، فالقيم ضعيفة نسبيا قبل العطلة، والمستثمرون يتجنبون المراكز الكبرى وسط الغموض الاقتصادي الأميركي.
الإغلاق الحكومي الأميركي
ويأتي هذا التحرك بينما يواصل الإغلاق الحكومي الأميركي تعطيل مؤسسات الدولة لليوم الأربعين، ما تسبب في توقف برامج المساعدات وتأخير الرحلات الجوية، غير أن التحركات في الكونغرس أعادت الأمل بعودة النشاط قريبا، وهو ما دعم موجة الصعود في الأسواق.
ومع اقتراب انتهاء الأزمة، يتحول التركيز الآن إلى البيانات الاقتصادية المنتظرة، وعلى رأسها بيانات الوظائف غير الزراعية، التي لم تنشر منذ بدء الإغلاق. ويتوقع المستثمرون أن تفتح هذه البيانات الباب أمام خفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر، بنسبة احتمال تبلغ 67% وفق تقديرات السوق.
في المقابل، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي نيتها إعداد هدف مالي جديد أكثر مرونة، يسمح بزيادة الإنفاق لتحفيز الاقتصاد، في خطوة قد تخفف من القيود المفروضة على السياسة المالية في طوكيو.