ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تفاؤل المستثمرين بانتهاء الإغلاق
في أجواء من الحذر الممزوج بالأمل، شهدت الأسواق الأمريكية صباح الاثنين ارتفاعًا في عوائد سندات الخزانة، مع تفاؤل المستثمرين بقرب انتهاء الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، بعد ظهور مؤشرات إيجابية في المفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن اتفاق تمويلي جديد، حسب تقرير قناة CNBC.
ارتفع العائد على سندات الخزانة
وبحلول الساعة 6:08 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي (ET)، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.132%، بينما صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 4 نقاط أساس ليسجل 3.597%، وسندات الثلاثين عامًا أضافت 3 نقاط أساس لتسجل 4.731%، وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها عكسية، أي أن ارتفاع العائد يعني انخفاض السعر.
تطورات المفاوضات
وتأتي هذه التحركات مع متابعة دقيقة لتطورات المفاوضات داخل الكونغرس، حيث مرّر مجلس الشيوخ المرحلة الأولى من الاتفاق لتمويل الحكومة حتى نهاية يناير المقبل، بعد موافقة إجرائية حصل فيها المقترح على دعم 60 صوتًا على الأقل، بينهم 8 أعضاء ديمقراطيين، بينما صوت 40 سيناتورًا بالرفض. ويحتاج الاتفاق بعد ذلك لموافقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب ليصبح نافذًا.
مطالب الديمقراطيين
ورغم تمرير المرحلة الأولى، لم يتضمن الاتفاق أحد أهم مطالب الديمقراطيين، وهو تمديد الإعفاءات الضريبية ضمن قانون الرعاية الصحية (Affordable Care Act)، المقرر انتهاؤها نهاية ديسمبر.
الإغلاق على البيانات الاقتصادية
وشهدت الأسواق تأثيرات الإغلاق على البيانات الاقتصادية، إذ أدى شلل عمل الوكالات الفيدرالية إلى توقف نشر مؤشرات رئيسية مثل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI)، مما أجبر المستثمرين على التحرك دون بيانات واضحة. ومع ذلك، أعاد تمرير الاتفاق جزئيًا الثقة إلى سوق السندات، التي تعد مرآة لتوقعات المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد الأميركي.
ويظل المستثمرون يترقبون ما إذا كان الكونغرس والرئيس ترامب سيتمكنان من إغلاق ملف الإغلاق الحكومي قبل نهاية الأسبوع، إذ يعتبر الاتفاق السياسي المنتظر مفتاحًا لاستئناف النشاط الاقتصادي واستعادة اتجاهات السوق في أكبر اقتصاد بالعالم.