الأمم المتحدة: الحكومات تطالب بوقف الجرائم ضد الصحفيين في غزة| فيديو
كشفت ميليسا فيلمنج، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، تفاصيل جهود الأمم المتحدة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، خصوصًا تلك المتعلقة باستهداف الصحفيين خلال النزاعات.
الأمم المتحدة تدين استهداف الصحفيين
أكدت ميليسا فيلمنج، خلال حوارها مع الإعلامية مارينا المصري على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأمم المتحدة تدين كل حادثة يُقتل فيها صحفي، مشيرة إلى أن المنظمة تتابع عن كثب كل انتهاك للقوانين الدولية المتعلقة بالصحافة وحرية الإعلام، وأن الأسبوع الماضي شهد انعقاد مؤتمر دولي حول الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، شاركت فيه العديد من الحكومات، حيث أدلت جميعها ببيانات قوية تؤكد ضرورة وقف هذه الجرائم وتحقيق العدالة لمنع تكرارها.
أشارت ميليسا فيلمنج، إلى أن الأمم المتحدة تعمل على اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة من ارتكب الانتهاكات القانونية في غزة، بما يشمل جمع الأدلة وتوثيق حالات الاستهداف بشكل دقيق، وذلك لضمان إمكانية متابعة هذه القضايا قضائياً على المستويين الإقليمي والدولي، قائًلا: "لقد ناقشتُ في المؤتمر ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب، لأن استمرار الجرائم ضد الصحفيين يهدد حرية الإعلام ويعرقل تغطية الحقيقة في مناطق النزاعات".
التحديات الجديدة أمام الصحفيين
أوضحت ميليسا فيلمنج، أن الوضع تغير بشكل كبير مقارنة بالماضي، حيث كان الصحفيون يستطيعون ارتداء سترات مكتوب عليها "صحافة" في مناطق الحرب دون التعرض لأي تهديد، قائًلا: "الآن أصبحت كلمة 'صحافة' هدفًا بحد ذاتها، ويستهدف الصحفيون بشكل متعمد، ما يجعل مهمتهم أكثر خطورة ويزيد الحاجة إلى حماية قانونية ودولية فعالة".
أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، أن المؤتمر الأخير جمع مجتمعًا دوليًا متكاملًا لمناقشة سبل حماية الصحفيين وتعزيز حرية الإعلام، مشددة على أن الالتزام الدولي بهذا الملف يجب أن يكون عمليًا وليس شعارات فقط، وأن الأمم المتحدة تعمل مع الحكومات والمنظمات الإعلامية لوضع خريطة طريق واضحة تمكن الصحفيين من أداء عملهم بأمان، وتضمن مساءلة مرتكبي الجرائم ضدهم.
ضرورة التوثيق والإعلام
لفتت ميليسا فيلمنج، إلى أن توثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها عبر وسائل الإعلام يمثل أحد أهم الأدوات لمكافحة الإفلات من العقاب، موضحة أن التقارير الميدانية والصور والفيديوهات تساعد في إثبات الوقائع أمام المجتمع الدولي، قائًلا: "كل مادة إعلامية دقيقة ومؤكدة تعزز من فرص مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعمل على الضغط الدولي لمنع تكرار استهداف الصحفيين".
اختتمت ميليسا فيلمنج، حديثها بالتأكيد على أن حماية الصحفيين في مناطق النزاع ليست فقط مسألة أمنية أو مهنية، بل هي حق أساسي للجميع لضمان الوصول إلى الحقيقة والمعرفة، وأن الأمم المتحدة ستواصل جهودها لحماية الصحفيين، وتوثيق كل الانتهاكات، والعمل مع المجتمع الدولي لضمان محاسبة المعتدين وإنهاء الإفلات من العقاب.