رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زعيم المعارضة الإسبانية يتحدى المغرب.. «مليلية» قاعدة لحملته الانتخابية

ألبرتو نونييز فييخو،
ألبرتو نونييز فييخو، زعيم حزب الشعب

في مستهل أسبوع حاسم لمفاوضات حزب الشعب (PP) وحزب فوكس (Vox) في انتخابات إقليم فالنسيا الإسباني، نقل ألبرتو نونييز فييخو، زعيم حزب الشعب، قيادة حزبه بأكملها إلى مدينة مليلية المغربية المحتلة المتمتعة بالحكم الذاتي لعقد اجتماعهم الروتيني الأسبوعي، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.

 

تغيير في الخطاب: مليلية "مختبر التسامح"

 

بينما كانت التوقعات تشير إلى أن فييخو سيستأنف خطابه المتشدد ضد الهجرة، في محاولة لانتزاع هذه الورقة من "فوكس" الذي يحتاج إليه الآن لتنصيب رئيس للحكومة الإقليمية في فالنسيا، جاء خطابه بمثابة "تحول في النص".

 قام زعيم المعارضة بتليين رسالته حول الأجانب، واصفاً مليلية بأنها "مثال للتعايش بين الثقافات والأديان"، قائلاً أمام أنصار الحزب: "لا يمكن إدانة الأطراف السياسية، ولا يمكن إدانة إقليم من الأمة يتم فيه بناء التعايش بين الثقافات والأديان واللغات كل يوم". 

وأضاف: "أنتم خير مختبر يُستلهم منه سياسات التسامح في إسبانيا"، وجاء هذا الخطاب بالتزامن مع ممارسة حزب "فوكس" ضغوطاً ومطالبات مناهضة للهجرة مقابل تقديم دعمه لمرشح حزب الشعب في برلمان فالنسيا.

 

رئيس مليلية يعزز النموذج "الإدماجي"

 

سبق خطاب فييخو كلمة لرئيس مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، الذي يحكم بأغلبية مطلقة، ركز إمبرودا أيضاً على النموذج "الإدماجي" الذي تمثله المدينة في مواجهة سياسات "فوكس"، قائلاً أن "مليلية اليوم هي محط اهتمام وطني، مدينة سلام وإدماج".

وأضاف فييخو في إشارة مبطنة إلى الحزب اليميني المتطرف: "هنا لا نتسامح، بل نحترم بعضنا البعض، حيث يتم احترام المسلم، والهندوسي، والغجري، والجميع، لكي تكون في إسبانيا، يجب احترام جميع الأديان، أولئك الذين يستغلون الأديان بطريقة خبيثة، لا عفو لهم لا من الله ولا من البشر. نحن نقف ضدهم".

يأتي هذا التحرك السياسي في مليلية بعد يوم واحد من إغلاق مؤتمر حزب الشعب الأندلسي، حيث أصر فييخو على الدعوة للتصويت "النافع" لحزب الشعب ضد "فوكس" دون ذكر الأخير بالاسم، في محاولة للحفاظ على توازن صعب: التأكيد على تفوق حزبه وفي نفس الوقت تأمين دعم اليمين المتطرف في فالنسيا.

 

هجوم فييخو على سانشيز بخصوص استقلال القضاء

 

خلال مداخلته، تطرق فييخو لأول مرة إلى تصريحات رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، الذي أكد براءة المدعي العام للدولة، ألفارو غارسيا أورتيز، من تهمة إفشاء الأسرار التي يُحاكم عليها.

انتقد زعيم حزب الشعب سانشيز بشدة، معتبراً أن تصريحاته تمثل "تدخلاً أمام المحكمة العليا" و"كسراً لاستقلال القضاء"، مشيرًا إلى أن هذا "لم يحدث في أي وقت خلال 50 عاماً من الديمقراطية"، وأن تدخل رئيس الحكومة أمام المحكمة العليا هو "علامة على الافتقار إلى الجودة والأخلاق الديمقراطية".

أعلن فييخو أن الفترة التشريعية "استُنفِدت" بعد إعلان حزب "خونتس" (Junts) أنه لن يدعم المزيد من مبادرات الحكومة في البرلمان الإسباني، مؤكداً: "لقد انتهوا ولم يتبق لهم سوى الانقلاب على القضاة وتخريب مجتمعات الحكم الذاتي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء