هل يهدد نتنياهو الاقتصاد المصري بتعليق اتفاقية الغاز؟
أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليق المضي قدمًا في اتفاق الغاز الطبيعي الكبير مع مصر، ما لم يحصل على موافقته الشخصية أولًا على خلفية مزاعم بوجود خروقات من الجانب المصري لاتفاقية السلام، تحديدًا عبر تعزيزات عسكرية في سيناء ، ليضع العلاقات الاقتصادية بين البلدين في دائرة التوتر.
ضغوط على الاقتصاد المصري وتأثيره على الغاز
يأتي هذا في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد المصري، الذي يعاني من ضغوط على ميزان المدفوعات، ومحاولة الاقتصاد المصري عدم تكرار أزمة تدبير العملة الصعبة، واحتياجات متزايدة للطاقة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب المحلي على الكهرباء والغاز.
وتنص الصفقة، التي وُصفت بأنها "الأكبر في تاريخ إسرائيل"، على بيع 130 مليار متر مكعب من الغاز حتى عام 2040، مقابل 35 مليار دولار ، حيث تمثل شركة الطاقة المصرية "بلو أوشن إنرجي" الطرف المشتري.
إيجيبتك ترصد التداعيات الاقتصادية المحتملة على مصر من تعليق اتفاقية الغاز
- أزمة محتملة في إمدادات الغاز حال تعليقها
وتعتمد مصر على واردات الغاز من إسرائيل لتلبية جزء من احتياجاتها الصناعية والكهربائية، حيث إن توقف الصفقة أو تأخرها يعني نقصًا في الإمدادات الفورية، ما قد يؤدي إلى:
- ارتفاع تكلفة تشغيل محطات الكهرباء.
- عودة استخدام الوقود السائل (المازوت والسولار) كبديل، ما يزيد من الكُلفة والتلوث.
- ضغط على صادرات الغاز المسال، وبالتالي فقدان موارد دولارية مهمة.
2- اهتزاز الثقة في بيئة الاستثمار
مثل هذا القرار قد يُظهر هشاشة العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل.
3. ضغط إضافي على العملة الصعبة في مصر
وكشف مصدر مسئول في وزارة البترول والثروة المعدنية، عن أن مصر تُعوِّل على سرعة تحولها إلى مصدر للغاز الطبيعي مرة أخرى، بعد قيامها باستيراد الغاز من إسرائيل نتيجة تراجع الإنتاج من بعض الحقول وكذلك زيادة الاستهلاك.
تعطل الغاز الطبيعي يضغط على الموارد الدولارية بمصر
وأوضح المصدر لـ "إيجيبتك"، أن أي تعطيل في واردات الغاز الإسرائيلي يعني تراجع الصادرات بالتبعية، ما يضغط على الموارد الدولارية المصرية، وبالتالي قد يؤدي إلى ضغوط جديدة على سعر صرف الجنيه، وزيادة في التضخم المستورد.
4. تأثير على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة
وأكد المصدر، أن أي انخفاض في كميات الغاز المستوردة من إسرائيل قد يضغط على الصناعات الكبرى (كالأسمدة، الأسمنت، البتروكيماويات) والتى تعتمد بشكل كبير على إمدادات الغاز.
وأضاف أن أي نقص أو تذبذب في التدفق قد ينعكس في شكل توقفات تشغيلية أو ارتفاع في تكاليف الإنتاج، مما سيكون له انعكاسات سلبية ويهدد الصادرات الصناعية ويضعف الميزان التجاري.
وطالب بضرورة التحرك العاجل لاحتواء التوترات، مع قيام الحكومة بضرورة تسريع جهود تنويع مصادر الغاز (داخليًا ومن شركاء آخرين مثل قبرص)، وكذلك تعزيز كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الواردات.

