رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة المالية تصدر لأول مرة ضوابط لتنظيم عمل شركات إعادة التأمين في مصر

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد عن إصدار ضوابط جديدة لتنظيم عمل شركات إعادة التأمين وفروعها في السوق المصري للمرة الأولى، في خطوة تستهدف إحداث تطوير جذري وشامل لقطاع التأمين المصري، وتعزيز استقراره وموثوقيته بما يدعم مساهمته في نمو الاقتصاد الوطني.

تطوير القطاع المالي غير المصرفي

ويأتي القرار الجديد ضمن استراتيجية الهيئة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي ورفع كفاءة سوق التأمين المصري، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية في حماية حقوق حملة الوثائق وتعزيز المراكز المالية لشركات التأمين.

تنظيم غير مسبوق وإلزام بالتعامل مع كيانات معتمدة

يتضمن القرار إطارًا تنظيمياً غير مسبوق لقيد شركات وفروع إعادة التأمين، إذ ألزم شركات التأمين العاملة في مصر بالتعامل حصريًا مع الكيانات المسجلة والمعتمدة من الهيئة، لضمان التعاقد فقط مع شركات إعادة تأمين تتمتع بملاءة مالية قوية وتصنيف ائتماني دولي مرتفع.

وأكد الدكتور محمد فريد أن القرار يمثل خطوة محورية في مسار تطوير قطاع التأمين، الذي يُعد إحدى ركائز منظومة إدارة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية في مصر. وقال إن الهدف هو وضع معايير واضحة وملزمة لاختيار معيدي التأمين، بما يضمن حماية حقوق حملة الوثائق وتعزيز قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالتزاماتها.

قائمة معتمدة وشروط صارمة للملاءة والتصنيف

ونص القرار رقم 230 لسنة 2025 على إنشاء قائمة للمرة الأولى تضم شركات وفروع إعادة التأمين المسموح بالتعامل معها من قبل شركات التأمين المرخصة في مصر، على أن تُدرج فقط الشركات التي لم تمارس أي أنشطة أضرت بالسوق المصري خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

واشترطت الهيئة أن تكون الشركات المقيدة خاضعة لجهة رقابية أجنبية مماثلة لاختصاصات الهيئة المصرية، ضمانًا للشفافية والانضباط، وأن تحصل على تصنيف ائتماني لا يقل عن (B+) من وكالة A.M. Best أو (BBB) من S&P أو فيتش أو (Baa) من موديز.

كما وضعت الهيئة حدًا أدنى للملاءة المالية لشركات إعادة التأمين التجاري، بحيث يتوافر شرطان على الأقل من الشروط الآتية:

ألا يقل تصنيف الدولة التي تمارس بها الشركة نشاطها عن BBB-.

ألا يقل رأس المال المدفوع عن 75 مليون دولار أمريكي.

ألا تقل حقوق الملكية عن 125 مليون دولار.
أما شركات إعادة التأمين التكافلي فيُكتفى بتوافر شرط واحد فقط من هذه الشروط.

دعم السوق المصري وتقليل مخاطر التركز

وأوضح فريد أن هذه المعايير تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق المصري ورفع قدرته على التعامل مع الصدمات، مع تقليل مخاطر التركز في عمليات إعادة التأمين، مشيرًا إلى أن تطبيقها سيجعل السوق المصري أكثر توافقًا مع المعايير الدولية ويزيد من جاذبيته للاستثمارات الأجنبية.

كما حدد القرار ضوابط دقيقة لضبط نسب التركز، حيث لا يجوز أن تتجاوز النسبة المُسندة إلى معيد تأمين واحد 25% من إجمالي محفظة إعادة التأمين، ولا أن تزيد نسبة التعامل مع كيانات خاضعة لذات السيطرة الفعلية عن 30% من إجمالي المحفظة.

متطلبات للقيد وتجديد الاعتماد

ألزمت الهيئة الشركات الراغبة في القيد بتقديم طلب رسمي مرفق به تراخيص مزاولة النشاط بالخارج، وأحدث تقرير تصنيف ائتماني دولي، والقوائم المالية وتقرير مراقب الحسابات لآخر ثلاث سنوات، إضافة إلى دراسة جدوى فنية لنشاطها في السوق المصري تتضمن خطة العمل، الهيكل التنظيمي، وبيانات المديرين التنفيذيين والمفوضين بالتوقيع.

كما شددت الهيئة على التزام شركات التأمين المصرية بتحديث بياناتها سنويًا، وتقديم بيانات التركز ونسب التعامل مع معيدي التأمين بنهاية شهر مارس من كل عام، إلى جانب إخطار الهيئة بأي تغييرات جوهرية في البيانات أو المستندات المقدمة.

خطوة لتعزيز الثقة في القطاع

واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن إصدار هذه الضوابط يعكس توجهًا استراتيجيًا لإعادة هيكلة سوق التأمين المصري، وتوفير بيئة تشغيل قائمة على الشفافية والانضباط المالي، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم دور القطاع التأميني كأداة لحماية الاقتصاد والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء