صافرة إنذار عالية تطلقها الأسواق العالمية وخصوصاً أسواق المال فى وول ستريت التى أصابتها حالة من الهيستريا بسبب التقييمات العالية والمبالغ فيها فهناك حالة من الانقسام بين المتداولين فالديمقراطية الأمريكية تتآكل بسبب سياسات رجل التعريفات الجمركية ومردودها ، لقد أراد ترامب تعزيز القوة فى يد السلطة كرأسمالى ولكن جاءت النتائج ليعانى المستهلك الأمريكى فى النهاية.
السياسة لعبة قد تنجح وقد تفشل ورغم حكم المحكمة الدستورية بعدم قانونية الرسوم الجمركية إلا أن ترامب مصر على المضى فى أجندته الإقتصادية حتى النهاية حتى مع تباطؤ الإقتصاد الأمريكى الذى سببه السياسة وليس الاقتصاد فحالة الانقسام على خفض الفائدة أثبتت أن لعبة السياسة بين الجمهوريين والديمقراطيين فاشلة،
سوق الوظائف ليس بصحة جيدة ومعدل التضخم مازال قائم رغم عدم وجود بيانات بسبب الإغلاق الحكومى الأطول فى تاريخ أمريكا عند مستوى غير مرضى لإستقبال خفض آخر والدولار يتآكل فيه الإحتياطى الأمريكى لأول مرة ينخفض إلى ٢,٨ تريليون دولار مما أضطر إلى ضخ سيولة دولارية قدرها ٢٩,٤ مليار دولار بالأسواق الأمريكية فى يوم واحد،
وزاد الدين الأمريكى إلى مستوى ليتجاوز ٣٧ تريليون دولار
وهناك حالة من الهلع الأمريكى بحدوث فقاعة بالنسبة لأسهم التكنولوجيا فالاقتصاد الحقيقى عاجز عن مجاراة هذه الإرتفاعات القياسية وسياسات ترامب تزيد الأسواق توتر وتترنح وول ستريت بتخوف المستثمرين من فقاعة أسهم التكنولوجيا رغم إنفاق المتداولين على أسهم الذكاء الاصطناعي بمبالغ قياسية وكأنهم فى عالم موازى
والسؤال العالق دوماً ماالذى يكمن وراء هذا البريق !!! وهل هى طفرة حقيقية أم تدوير أموال فى دائرة ضيقة فمؤشر باڤيت الذى يقيس مدى إرتباط سوق الأسهم أو القيمة السوقية للشركات المدرجة فى البورصة إلى الناتج المحلى الإجمالي الأمريكى لايقول ذلك ،
الأسواق تحاول تصحيح مراكزها وكالعادة الأسواق مرآة للإقتصاد ومع إستمرار الإغلاق الحكومى الأمريكى ضعف مؤشر ثقة المستهلك الأمريكى ومعه زاد مؤشر الخوف لأعلى مستوياته
الغيوم تحيط بالإقتصاد الأمريكى وكأن الأمر ممنهج وهناك مناطق كثيرة المجاهيل ،
ويظل السؤال الأبرز هل يصلح ترامب حالة الفوضى العارمة التى أحدثها بالأسواق وهل الأسواق الأمريكية تصل إلى مرحلة الركود الصامت أم أن هناك قراءة أخرى فالمشهد أصبح أكثر تعقيداً فهل يتحرك ترامب على قاعدة الشطرنج بكش ملك ليصلح ماأفسده طبقا لمبدأ الواقعية السياسية والاقتصادية الأمريكية المنظورة أم سيمضى فى طريقه حتى النهاية!!!
وإلى حديث آخر