رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يونيسف: الاستجابة الإنسانية لأطفال غزة التزام أخلاقي يجب تنفيذه| فيديو

 كاظم أبو خلف - متحدث
كاظم أبو خلف - متحدث اليونيسف

أكد كاظم أبو خلف، المتحدث باسم منظمة اليونيسف من القدس المحتلة، أن وتيرة عودة الأوضاع إلى طبيعتها في قطاع غزة تسير ببطء شديد، مشيرًا إلى أن الأطفال لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر للأزمة المستمرة منذ شهور، مشددًا على أن هؤلاء الأطفال لهم الحق الكامل في التمتع بكل الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، وعلى رأسها الحق في التعليم والرعاية الصحية.

بطء في التعافي ومعاناة إنسانية

وأوضح متحدث اليونيسف، خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية أن الوضع الإنساني في القطاع ما زال هشًا للغاية رغم توقف العمليات العسكرية، لافتًا إلى أن العودة إلى الحياة الطبيعية تحتاج إلى جهود مضاعفة وإرادة دولية حقيقية لضمان استقرار الأوضاع واستعادة الخدمات الحيوية، وأن استمرار معاناة الأطفال بهذا الشكل "أمر لا يمكن تقبله"، خاصة أن معظمهم يعانون من سوء التغذية والحرمان من التعليم والرعاية الطبية، مؤكدًا أن إعادة إعمار القطاع يجب أن تضع الجانب الإنساني للأطفال في مقدمة الأولويات.

وأشار متحدث اليونيسف، إلى أن الإخلاءات الطبية من قطاع غزة أصبحت ضرورة ملحة، موضحًا أن هناك نحو 15 ألف شخص يحتاجون للخروج العاجل لتلقي العلاج في الخارج بسبب تدهور الوضع الصحي ونقص الإمكانيات الطبية داخل القطاع، وأن هذه الحالات تشمل أطفالًا مصابين بأمراض مزمنة وإصابات خطيرة، لا يمكن علاجها في المستشفيات المحلية التي تضررت بفعل العدوان، مشددًا على أن تأخير نقلهم للخارج قد يؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح.

فتح ممرات المساعدات الإنسانية

وتساءل متحدث اليونيسف، عن الأسباب التي لا تزال تحول دون فتح أبواب المساعدات الإنسانية على مصراعيها، رغم توافق المجتمع الدولي على وقف إطلاق النار وضرورة إيصال الدعم إلى المدنيين في غزة، قائًلا: "لا ندري ما الذي يمنع تدفق المساعدات بالشكل المطلوب، خاصة أن الجميع يعلم أن الوضع الإنساني في القطاع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير"، مشيرًا إلى أن استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الغذائية والطبية يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية.

وفي سياق متصل، كشف متحدث اليونيسف، عن انطلاق حملة تطعيم واسعة للأطفال في غزة، بدأت منذ أمس، بهدف استدراك التطعيمات التي تأخرت خلال فترة الحرب، مؤكدًا أن الحملة تمثل "جهدًا إنقاذيًا" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جيل كامل مهدد بالمخاطر الصحية، وأن وزارة الصحة الفلسطينية اضطرت إلى تأجيل 11 تطعيمًا أساسيًا أثناء العدوان، من بينها تطعيمات ضد أمراض خطيرة مثل شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا، مؤكدًا أن استكمال هذه التطعيمات ضرورة عاجلة لحماية الأطفال من أوبئة قد تتفشى في أي لحظة نتيجة ضعف البنية الصحية في القطاع.

 كاظم أبو خلف - متحدث اليونيسف
 كاظم أبو خلف - متحدث اليونيسف

التزام إنساني وأخلاقي

وأكد متحدث اليونيسف، أن توفير التطعيمات والرعاية الصحية للأطفال ليس مجرد استجابة إنسانية مؤقتة، بل هو التزام أخلاقي وقانوني على المجتمع الدولي بموجب اتفاقية حقوق الطفل، التي تضمن حق كل طفل في الحياة والصحة والتعليم والأمان، وأن المنظمات الدولية، وعلى رأسها اليونيسف، تبذل جهودًا كبيرة بالتعاون مع الشركاء المحليين لتوفير المستلزمات الطبية والغذائية، إلا أن حجم الاحتياج يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة، ما يستدعي تحركًا دوليًا سريعًا لدعم الأطفال وعائلاتهم في غزة.

واختتم متحدث اليونيسف، حديثه بالتأكيد على أن مستقبل أطفال غزة على المحك، داعيًا إلى تسريع وتيرة إعادة الإعمار وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية لتشمل التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين، وأ"كل يوم تأخير في الاستجابة يعني مزيدًا من المعاناة والحرمان"، مشددًا على أن الأطفال لا يجب أن يكونوا ضحايا الصراعات السياسية، بل يجب أن يكونوا محور الاهتمام الإنساني وجهود التعافي في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء