كاتب سوداني يصف مستقبل بلاده بـ"يوم القيامة السياسي"
تناول الكاتب والسياسي السوداني عثمان ميرغني مستقبل المؤتمر الوطني من زاوية غير تقليدية، متسائلًا عن موقعه في المشهد السوداني يوم القيامة السياسية، في إشارة إلى لحظة المحاسبة التاريخية التي يترقبها الشارع بعد سنوات من حكم الحزب وانهيار الدولة، في حلقة جديدة بثتها قناة البلد السودانية.
قراءة نقدية لمسار المؤتمر الوطني
قدّم ميرغني تحليلًا نقديًا لمسار المؤتمر الوطني في السودان بعد سقوط النظام الذي كان يقوده، متسائلًا عن مدى استعداد الحزب لمواجهة المحاسبة السياسية التي يطالب بها السودانيون منذ الثورة. وأوضح أن الحزب، رغم خروجه من السلطة، لا يزال حاضرًا في الذاكرة الجمعية ويواجه تحديات تتعلق بـ المساءلة والعدالة الانتقالية، مؤكدًا أهمية تقييم دوره وإعادة النظر في مواقفه السابقة.
يوم القيامة السياسي
سلّط الصحفي السوداني الضوء على ما وصفه بـ “يوم القيامة السياسي”، لحظة المحاسبة التي تنتظر رموز النظام السابق وقيادات المؤتمر الوطني.
وبيّن ميرغني أن الحزب في السودان لم يقدم حتى الآن مراجعة علنية لأخطائه، ولم يعلن موقفًا واضحًا تجاه الجرائم والانتهاكات خلال فترة حكمه. وأكد أن هذه المحاسبة لا ترتبط بالانتقام، بل بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
دور الإعلام في كشف الحقيقة
أشار ميرغني إلى أن الإعلام المستقل في السودان، مثل قناة البلد، يلعب دورًا محوريًا في كشف الحقائق وإعادة طرح الأسئلة المهمة، محذرًا من أن تجاهل ملفات الماضي يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات.
واعتبر أن النقاش حول المؤتمر الوطني في هذا التوقيت ليس استهدافًا، بل محاولة لفهم كيفية تجاوز السودان لماضيه السياسي وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة قائمة على الشفافية والمحاسبة.
لحظة مفصلية للمستقبل السياسي
اختتم ميرغني حديثه بالتأكيد على أن السودان يعيش لحظة مفصلية في تاريخه، داعيًا جميع القوى السياسية، بما فيها المؤتمر الوطني، إلى مواجهة الحقائق بشجاعة.
وأكد أن المحاسبة ضرورة لبناء مستقبل سياسي مستقر، ودعا إلى حوار وطني شامل يضع كل الملفات على الطاولة ويتيح للشعب السوداني رؤية واضحة لمستقبل البلاد بعيدًا عن التلاعب السياسي أو الإنكار التاريخي.