فلسطين تدعو لاجتماع طارئ في الجامعة العربية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية
يعقد مجلس الجامعة العربية، غدًا الأحد، دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة، برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، رئيس الدورة 163 للمجلس، لمناقشة التصدي لخطة إسرائيل لإعادة احتلال قطاع غزة والسيطرة الكاملة عليه. تأتي هذه الخطوة عقب قرار أقرته حكومة الاحتلال الإسرائيلي المصغرة «الكابينت » بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط إدانات عربية ودولية واسعة.
ويأتي اجتماع مجلس الجامعة العربية بناءً على طلب دولة فلسطين، بدعم من الدول الأعضاء، لتدارس سبل الحراك العربي والدولي لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة، التي تشمل الإبادة الجماعية، التطهير العرقي، التهجير القسري، والتجويع الممنهج في قطاع غزة، إلى جانب الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية واقتحامات المسجد الأقصى.
وأكد السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية، أن الاجتماع يهدف إلى وضع حد للكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أسفر العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 عن استشهاد 61,258 فلسطينيًا وإصابة 152,045 آخرين، مع تدمير واسع للبنية التحتية ومخيمات اللاجئين.
وأشار العكلوك إلى أن الخطة الإسرائيلية تهدف إلى تهجير أكثر من مليوني فلسطيني من غزة، مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف من المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى. وأدان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة قرار إعادة احتلال غزة، محذرًا من أن هذه الخطوة تشكل جزءًا من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على الهوية الوطنية الفلسطينية. ودعا أبو الغيط المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذا "المسلسل الدموي"، مؤكدًا ضرورة ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الدولية بما يتماشى مع اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 وميثاق روما.
رفض عربي لمحاولات إسرائيل احتلال غزة
وأعربت العديد من الدول العربية والدولية عن رفضها القاطع للخطة الإسرائيلية، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا القرار بأنه «تصعيد خطير» يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة.
كما رحبت الجامعة العربية ببيان أصدرته 28 دولة، منها 21 دولة أوروبية، في 21 يوليو، يطالب بوقف العدوان وفرض عقوبات على إسرائيل بسبب انتهاكاتها المستمرة.
وتشهد غزة منذ 7 أكتوبر 2023 حربًا إسرائيلية مدمرة أدت إلى تدمير 87% من مساحة القطاع، مع فرض حصار مشدد تسبب في مجاعة أودت بحياة العشرات، خاصة الأطفال، وتشريد مئات الآلاف.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، أصبح القطاع غير صالح للعيش بسبب الدمار الشامل للبنية التحتية، المستشفيات، المدارس، ودور العبادة، وأكدت الجامعة العربية التزامها بدعم الجهود الدولية لإنهاء الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية، مع الدعوة إلى تحقيق حل عادل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

