كيف غيرت الأسهم العقارية والمالية خريطة البورصة في 2025؟
شهدت البورصة المصرية خلال عام 2025 تحولات نوعية في المشهد الاستثماري، مع صعود ملحوظ في أسهم القطاع العقاري والمالي، والتي أصبح لها دور محوري في رسم ملامح السوق وتحديد اتجاهات السيولة الاستثمارية.
وفقًا لعدد من محللي الأسواق المالية، شهدت البورصة في 2025 تحول نوعي في رسم خريطة السوق، مع هيمنة القطاع العقاري والمالي على الأداء العام، وتحديد مسار السيولة، وجذب انتباه المستثمرين المحليين والأجانب، ما يجعلها سنة فارقة في تاريخ السوق المصري
وقال محلل أسواق المال الدكتور إسلام جمال، إن أسهم القطاع العقاري تصدرت قائمة الرابحين هذا العام، مستفيدة من ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، ومشروعات التوسعة الكبرى في القاهرة الجديدة ومدينة العبور والشروق.
إقرأ أيضًا.. بعد القمم التاريخية.. هل تواصل البورصة الصعود أم تبدأ مرحلة جني الأرباح؟
وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن سهم طلعت مصطفى كان أحد أبرز النجوم، حيث سجل خلال الربع الأخير من العام صافي دخل بلغ 2,711.83 مليون جنيه، وربحية سهم للربع الأخير بلغت 1.71 جنيه، بينما بلغت مبيعات الشركة 14,965.35 مليون جنيه، مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 9,426.57 مليون جنيه.

وأشار محلل أسواق المال إلى أن هامش الربح الصافي لشركة طلعت مصطفى على أساس آخر اثني عشر شهرًا (TTM) بلغ نحو 25.13%، مع هامش إجمالي أرباح 35.82%، وهو ما يؤكد كفاءة التشغيل والتحكم في التكاليف، كما بلغت نسبة الدين إلى حقوق المساهمين 25.39%، وهو مستوى متوازن مقارنة بمعايير الصناعة، بينما سجل العائد على الاستثمار 14.05%، ما يعزز جاذبية الشركة للمستثمرين الباحثين عن استثمارات عقارية مستدامة.
سهم البنك التجاري الدولي (CIB)
ومن جهة آخري، قال محلل الأسواق المالية وعضو مجلس إدارة شركة "رؤية أون لاين"، محمد جاب الله، إن سهم البنك التجاري الدولي (CIB) كان أحد اللاعبين الرئيسيين، حيث أظهر أداءً استثنائيًا خلال 2025، موضحًا أن البنك سجل إيرادات 37.32 مليار جنيه بزيادة 48.22% على أساس سنوي، مع صافي دخل 28.75 مليار جنيه بارتفاع 94.27%، وهامش صافي ربح 77.05%، ما يؤكد قدرة البنك على تحقيق أرباح قوية رغم التحديات الاقتصادية.

وأضاف جاب الله في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الأرباح لكل سهم 8.76 جنيه بزيادة 104.67%، وهو ما يجعل سهم البنك من أكثر الأسهم جاذبية للسيولة الاستثمارية في البورصة، مشيرًا إلى أسهم قيادية أخرى مثل المصرية للاتصالات، والعربية للأسمنت، ومصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، والتي ساهمت بدورها في تعزيز المؤشرات الرئيسة وإضافة عمق للسوق، خصوصًا في ظل استمرار التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية نحو القطاعات الدفاعية والنموذجية.
وأشار جاب الله إلى أن مؤشرات القطاع العقاري تتجه نحو مستويات مقاومة قوية عند 41 ألف نقطة للمؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30"، بينما تظهر أسهم البنوك إشارات استقرار صعودي مع احتمالات تكوين موجة صعود جديدة خلال النصف الثاني من نوفمبر، ومضيفًا أن تبدل السيولة بين القطاعات العقارية والمالية يخلق ديناميكية سوقية إيجابية، إذ يتمكن المستثمرون من جني أرباح جزئية من الأسهم القيادية وإعادة توجيهها نحو أسهم ذات نمو مستقبلي قوي.