رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تتجاوز 12 مليار متر مكعب في 2025

غاز
غاز

تواصل مصر الاعتماد على الغاز الإسرائيلي لتغطية جزء كبير من احتياجاتها المحلية، مع توقع أن تصل الواردات إلى 12–13 مليار متر مكعب بنهاية 2025، وفق بيانات رسمية وتقارير دولية.

 ويأتي ذلك في ظل طلب محلي مرتفع يصل إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقابل إنتاج محلي يبلغ 4–4.5 مليار قدم مكعب يوميًا.

وتعتمد القاهرة على الغاز القادم من حقول ليفياثان، تمار وكاريش، الذي يشكل نحو 15–20% من استهلاك مصر و40–60% من وارداتها الغازية. 

ويستخدم الغاز بشكل رئيسي لتشغيل محطات الكهرباء، الصناعات الثقيلة مثل الأسمدة، ولتلبية الطلب المحلي، بما يسهم في استقرار السوق.

اتفاقيات الغاز

بدأت مصر استيراد الغاز الإسرائيلي في يناير 2020 بعد اكتشاف حقول تمار (2009) و ليفياثان (2010)، وكانت مصر تصدر الغاز المسال حتى 2022، قبل أن تتحول إلى مستورد  في 2024 نتيجة انخفاض إنتاج حقل ظهر.

 

2018–2020: صفقة بقيمة 15 مليار دولار مع شركة دولفنز وشركة نوبل انرجى  لتوريد 64 مليار متر مكعب حتى 2029.

2024: زيادة الواردات بنسبة 26% إلى 1.45 مليار قدم مكعب يوميًا في النصف الأول من 2025.

أغسطس 2025: أكبر صفقة تاريخية بقيمة 35 مليار دولار مع نيو ميد انرجي ، لتوريد 130 مليار متر مكعب حتى 2040، بسعر 7.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية، أرخص من الغاز المسال (13.5 دولار).

ويمر الغاز عبر خط أنابيب أشدود–العريش، ثم إلى الشبكة المصرية لتغذية محطات الكهرباء والصناعات.

 

تطور الواردات السنوي والشهري

 

شهدت مصر زيادة متواصلة في واردات الغاز من إسرائيل:

2023: 10.5 مليار متر قدم مكعب

2024: 11.56 مليار متر مكعب، منها 9.81 مليار متر مكعب لمصر مباشرة.

2025 (يناير–أغسطس): 6.16 مليار متر مكعب، مع انخفاض بسبب الصيانة والتوترات الأمنية.

2025 (توقع كامل): 12–13 مليار متر مكعب  بعد استئناف التشغيل الكامل.


على الصعيد الشهري، سجلت الواردات في يناير 2025 أعلى رقم تاريخي بتراجع بنسبة 20% في فبراير، ثم تعافت في الأشهر التالية مع صيانة تمار والحرب الإسرائيلية–الإيرانية في يونيو، التي أدت لتوقف مؤقت وإستيراد شحنات “الغاز المسال” LNG بديلة.

 

وتعرضت الواردات لتقلبات بسبب التوترات السياسية، أبرزها:

الحرب في غزة (أكتوبر 2023)، لم توقف التدفقات بل ارتفعت إسرائيل لتلبية احتياجات مصر.

الحرب الإسرائيلية–الإيرانية في يونيو 2025، التي أوقفت إنتاج الحقول 6–12 يومًا، وتأثرت إنتاجية الأسمدة في مصر مؤقتًا، قبل العودة لتدفق الغاز بكميات متزايدة.

كما أدت الصيانة الدورية في حقل تمار إلى خفض مؤقت للواردات، لكن تم تعويضها باستيراد الغاز المسال (LNG).

ويري الخبراء أن  الغاز الإسرائيلي يتميز  بتكلفة أرخص بنسبة 40–50% مقارنة بالـ"الغاز المسال "LNG، ما يوفر مليارات الدولارات لمصر، ويعزز الاعتماد على هذا الغاز النمو الاقتصادي، مع مساهمة متوقعة بنسبة 4.3% في الناتج المحلي لعام 2025.

وتخطط مصر لزيادة تدفقات الغاز إلى 1.5 مليار قدم مكعب  في النصف الثاني من 2025، مع توسعة حقل ليفياثان ا في 2026، ضمن جهود تأمين الإمدادات وتقليل الاعتماد على الغاز المسال.

تشير التوقعات القصيرة الأجل إلى زيادة الواردات إلى 1.2–1.6 مليار قدم مكعب  في 2026، مع خفض واردات LNG ، أما على المدى الطويل، فإن المرحلة الثانية من صفقة 35 مليار دولار قد تلغي الحاجة إلى الغاز المسال، بينما يبقى تنويع المصادر (مثل قبرص أو السودان) ضروريًا لتقليل المخاطر الجيوسياسية.

ويؤكد الخبراء الى ان  واردات مصر تمثل من الغاز الإسرائيلي نموذجًا متطورًا للتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، مساهِمة في تلبية الطلب المحلي، دعم الصناعات، واستقرار أسعار الكهرباء، رغم التحديات السياسية والصناعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء