مديرية أوقاف كفر الشيخ تواصل لليوم الثاني اختبارات بعثة الحج لعام 1447هـ
برعاية الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، تواصلت اليوم الإثنين فعاليات اليوم الثاني لاختبارات بعثة الحج بمديرية أوقاف كفر الشيخ، بمقر ديوان عام المديرية، للراغبين من الأئمة والواعظات في الانضمام إلى بعثة الحج لهذا العام.
وقد جرت الاختبارات في حضور ومتابعة كلٍّ من:
الشيخ معين رمضان يونس ، مدير المديرية.
الدكتور رمضان سليم ، عضو لجنة الحوكمة بوزارة الأوقاف.
الدكتور عبد القادر عبد الله سليم ، مدير الدعوة بالمديرية.
الشيخ ياسر الغول ، مدير إدارة الإدارات.
وجاءت الاختبارات في أجواء يسودها الانضباط والدقة والشفافية، لاختيار نخبة من الكفاءات العلمية والدعوية والإدارية من الأئمة والواعظات لتمثيل وزارة الأوقاف في خدمة حجاج بيت الله الحرام، بما يعكس الوجه المشرق للدعوة الوسطية التي تتبناها الوزارة.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: 27]،وقوله سبحانه:﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197].
كما يؤكد النبي ﷺ على قيمة الإتقان في العمل بقوله: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه" (رواه البيهقي).
فإتقان اختيار العناصر الدعوية المؤهلة لخدمة ضيوف الرحمن هو مظهر من مظاهر التقوى والإخلاص في أداء الرسالة الدعوية، وخطوة تعكس التزام وزارة الأوقاف بالتميز والوسطية في كل ميادين العمل.
ومن ناحية أخرى انطلقت فعاليات الأسبوع الثقافي الذي تنظمه مديرية أوقاف كفرالشيخ، وذلك من مسجد الفتح بمدينة فوه، تحت عنوان "خطر أكل الحرام.. الرشوة نموذجًا"، في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية المستمرة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الوعي الديني والوطني لدى المواطنين.
شارك في اللقاء الشيخ أحمد محمد محمود شويل، والشيخ نصر عبد الحميد خضر، وبدأت الفعالية بتلاوةٍ عطرةٍ من القارئ الشيخ عبد الجواد لبيب أبو زامل، أضفت على الحضور أجواءً روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، لتبدأ بعدها كلمات العلماء حول أحد أخطر القضايا التي تهدد استقرار المجتمعات، وهي قضية أكل الحرام، واتخاذ الرشوة نموذجًا حيًّا لهذا الخطر.
أكد المحاضرون أن المال الحرام سبب في محق البركة وهلاك الأفراد والمجتمعات، وأن الرشوة ليست مجرد مخالفة قانونية، بل ذنب عظيم وإثم كبير يفسد الضمائر ويهدم العدالة ويهدر الحقوق. واستشهد العلماء بقول الله تعالى:
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون" [البقرة: 188]
وأوضحوا أن الرشوة من كبائر الذنوب التي لعن الله صاحبها، لما فيها من إفساد للمجتمع وتعطيل للعدالة وضياع للثقة بين الناس. فقد قال النبي ﷺ:
>"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما."
وبيّن العلماء أن الإسلام دعا إلى الطهارة المالية وحثّ على الكسب الحلال، لأن المال الحلال يُزكّي النفس ويجلب البركة، بينما المال الحرام يُعكر الصفو ويمحق الخير ويجلب سخط الله تعالى. وأكدوا أن الوظيفة أمانة، وأن من استغل منصبه لتحقيق مصالح شخصية فقد خان الأمانة التي حمّله الله إياها.
كما وضّح العلماء أن الرشوة لا تقتصر على المال وحده، بل تشمل كل ما يُقدَّم لإبطال حق أو تمكين باطل، حتى وإن كان هدية مشروطة أو خدمة مقصودة. وأشاروا إلى أن محاربة الرشوة تبدأ من تزكية النفس وبناء الضمير الإيماني الحي الذي يستشعر مراقبة الله تعالى في السر والعلن.
وفي ختام اللقاء، وجّه العلماء رسالة واضحة إلى الشباب بضرورة التمسك بالقيم الدينية في طلب الرزق، وأن يكون شعارهم الدائم: "الحلال يغني عن الحرام"، وأن من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.
اختُتم اللقاء بالدعاء لمصر بالأمن والأمان، وأن يوفق الله القائمين على العمل الدعوي إلى ما فيه الخير والرشاد، وسط حضورٍ مميز وتفاعلٍ كبير من رواد المسجد الذين عبّروا عن سعادتهم بهذه الفعاليات التوعوية التي تُسهم في تصحيح المفاهيم ونشر الوعي الديني والوطني.
ويأتي هذا الأسبوع الثقافي ضمن خطة وزارة الأوقاف المصرية لتفعيل دور المساجد كمراكز إشعاع فكري وتربوي، تُسهم في بناء الإنسان المصري على أسسٍ من الإيمان والعلم والانتماء للوطن.