رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الرحمن الشرقاوي يعيد صياغة الثورة.. ملحمتان شعريتان تخلدان صوت الحق

عبد الرحمن الشرقاوي
عبد الرحمن الشرقاوي

في ذكرى ميلاد الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، الذي أعاد صياغة مفهوم الثورة والحرية في الأدب العربي من خلال ملحمتيه الشعريتين «الحسين ثائرًا» و«الحسين شهيدًا»، اللتين جسّدتا مأساة موقعة كربلاء، وذلك في قالب فني راقٍ جمع بين الشعر والفكر والثورة.

عبد الرحمن الشرقاوي يعيد صياغة الثورة

وصدرت المسرحيتان في أواخر الستينيات، فجاء الجزء الأول «الحسين ثائرًا» تجسيدًا لمرحلة الرفض والمواجهة حين أعلن الإمام الحسين رفضه مبايعة يزيد بن معاوية، مؤكدًا أن الصمت أمام الظلم خيانة للضمير، بينما تناول الجزء الثاني «الحسين شهيدًا»، مأساة الفداء التي واجه فيها الحسين مصيره في كربلاء ليخلّد مبدأ أن الدم قد ينتصر على السيف.

بعد اختياره شخصية معرض الكتاب.. تعرف على أبرز 10 كتب لـ عبد الرحمن الشرقاوى  - اليوم السابع
الحسين شهيدًا

لا تكتفي المسرحيتان بسرد الأحداث التاريخية، بل تتجاوزانها لتطرحا رؤية فلسفية حول الحرية والعدل والمسؤولية الأخلاقية، إذ يظهر الحسين في العملين ليس فقط كإمام أو قائد ديني، بل كرمزٍ للضمير الإنساني الذي يرفض المساومة على القيم، مؤكداً أن الصمت أمام الظلم جريمة.

ويعتبر عبد الرحمن الشرقاوي، قدم عملاً دراميًا متكاملاً تتقاطع فيه الوقائع التاريخية مع الرموز الإنسانية، مجسدًا فكرة أن الثورة على الظلم قدر كل إنسان حر، بالإضافة إلى امتازه أسلوب بلغة شعرية مفعمة بالروح القرآنية والعمق الإنساني، جعلت من الحوار الشعري وسيلة للتعبير عن القيم الكبرى للحرية والعدل. ولم يكن الحسين في نصوصه رمزًا دينيًا فحسب، بل نموذجًا للإنسان الحر الذي يواجه الطغيان دفاعًا عن الحق.

وعند صدور المسرحيتين، أثارتا جدلاً واسعًا بسبب تناولهما لشخصيات دينية، ما أدى إلى منعهما مؤقتًا من العرض في بعض الدول العربية، لكن الزمن أنصف الشرقاوي لاحقًا، لتصبحا من أهم أعمال المسرح الشعري العربي التي تُدرّس في الجامعات وتُقرأ كبيان إنساني ضد الاستبداد.

من خلال «الحسين ثائرًا» و«الحسين شهيدًا»، قدّم عبد الرحمن الشرقاوي رؤية أدبية وفكرية تؤكد أن الثورة ليست حدثًا تاريخيًا، بل موقفًا إنسانيًا خالدًا، وأن الكلمة يمكن أن تكون سلاحًا يوقظ الضمائر ويمنح الإنسان معنى وجوده.

ـ من أبرز أقوال الحسين كما صوّرها الشرقاوي في الحسين ثائراً :

"إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".

"كيف أبايع من جعل الناس عبيداً له بعد أن ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟".


ـ بينما أبرز أقوال الحسين في الحسين شهيداً: 

"إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي، فيا سيوف خذيني!".

"قد يقتل الطغاة جسدي، لكنهم لن يقتلوا صوتي في قلوب الأحرار".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء