المنظمة الدولية للهجرة: 73 ألف مهاجر مفقود خلال 10 سنوات
تعد الهجرة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) سمة بارزة من سمات التنقل الإقليمي، لكنها لا تزال تتسم بالمخاطر وعدم اليقين وفقدان الأرواح، فعدم كفاية مسارات الهجرة النظامية وصعوبة الوصول إليها تجعل العديد من المهاجرين أمام خيارات محدودة، ما يدفع بعضهم إلى خوض رحلات غير نظامية محفوفة بالمخاطر الجسيمة على حياتهم وسلامتهم.
وأشار مشروع المهاجرون المفقودون التابع للمنظمة الدولية للهجرة (MMP) إلى تسجيل أكثر من 73 ألف وفاة واختفاء حول العالم بين عامي 2014 و2024، مؤكدين أن هذه المآسي كانت قابلة للتفادي، ويأتي ذلك متوافقاً مع الهدف الثامن للاتفاق العالمي للهجرة (GCM)، ونداء الأمين العام للأمم المتحدة لإنقاذ الأرواح من خلال التنسيق الدولي المشترك.
في المقابل، توفر مسارات الهجرة النظامية المصممة بشكل جيد، والمبنية على القانون الدولي، حماية للحقوق، وتتيح الوصول إلى العمل والتعليم ولم شمل الأسر، وتعزز القدرة على الصمود. كما يمكن أن تقلل الحاجة إلى اللجوء إلى طرق غير نظامية خطيرة.
وتتطلب توسيع مسارات الهجرة النظامية، توسيع معايير الأهلية للمهاجرين مواءمة حركة العمالة مع احتياجات السوق تسهيل الوصول إلى المعلومات وإنشاء قنوات قبول إنسانية للفئات الضعيفة.
من خلال توسيع هذه المسارات، وتعزيز البحث والإنقاذ، واستخدام البيانات التحليلية في التخطيط، يمكن للحكومات والشركاء خفض الاعتماد على الطرق الخطرة، ومنع الوفيات القابلة للتجنب، وتعزيز الهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة.
صعوبات الهجرة الشرعية وغير الشرعية:
يواجه المهاجرون تحديات كبيرة بغض النظر عن المسار الذي يسلكونه للوصول إلى بلد جديد، ولكن طبيعة الصعوبات تختلف باختلاف نوع الهجرة.
الصعوبات في الهجرة الشرعية، إجراءات بيروقراطية معقدة، تأشيرات العمل أو الإقامة غالباً ما تتطلب مستندات كثيرة، وفترات انتظار طويلة، ورسوم مرتفعة.
بعض برامج الهجرة تشترط مهارات أو تعليم معين أو خبرة محددة، مما يحرم الكثير من فرصة التقديم، تكاليف مرتفعة، تشمل رسوم التقديم، النقل، والسكن المؤقت، ما يجعل الهجرة غير متاحة للفئات محدودة الدخل، بالإضافة إلى صعوبات في الاندماج بعد الوصول، ويواجه المهاجرون تحديات لغوية وثقافية، وصعوبة في الحصول على عمل مناسب أو خدمات تعليمية وصحية.
الصعوبات في الهجرة غير الشرعية، المخاطر الجسدية والوفاة، الرحلات غير النظامية غالباً ما تتم عبر طرق خطرة مثل عبور البحر في قوارب غير صالحة، أو الرحلات الصحراوية، ما يؤدي إلى الغرق، الجوع والعطش أو الاختطاف.
الاستغلال والاتجار بالبشر، يعتمد المهاجرون على شبكات تهريب غير قانونية مما يعرضهم للابتزاز، العمل القسري، والاستغلال الجنسي، غياب الحماية القانونية، ولا يتمتع المهاجرون غير النظاميين بحقوق أساسية، مثل الوصول إلى الرعاية الصحية أو التعليم، أو الحماية من الاعتقال التعسفي.
العزلة والتمييز، قد يواجه المهاجرون عدم قبول اجتماعي أو تمييزاً في المجتمعات المضيفة، مما يزيد من صعوبة الاستقرار والاندماج ومخاطر الترحيل القسري، في حال اكتشافهم، و قد يتم ترحيلهم بشكل سريع دون ضمان حقوقهم أو تقييم ظروفهم الإنسانية.