مصدر يكشف لـ«إجيبتك» حقيقة تدشين خط غاز جديد مع إسرائيل
أثار الجدل الدائر حول ما تردد عن إنشاء خط غاز جديد بين مصر وإسرائيل حالة من التساؤل داخل الأوساط الاقتصادية والطاقة، خاصة بعد تضارب المعلومات بين مصادر مصرفية وأخرى بقطاع البترول، وعن إنشاء خط جديد بجانب الخط القديم .
مصر تمتلك خطين لنقل الغاز
في هذا السياق قال الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة الطاقة والبترول: إن الحديث عن إنشاء خط غاز جديد بين مصر وإسرائيل غير دقيق في الوقت الراهن.
وأضاف في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن مصر تمتلك بالفعل خطين رئيسيين لنقل الغاز، أحدهما الخط العربي الذي يمر من العريش إلى عسقلان، والآخر يمتد من ميناء العريش عبر البحر المتوسط.
قدرات النقل الحالية وخطط التوسعة
وأوضح أن هذين الخطين يتيحان لمصر قدرات نقل تتراوح بين 150 مليون قدم مكعب يوميًا وحتى مليار قدم مكعب، ويمكن رفعها إلى أكثر من 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا في حال إدخال تعديلات فنية أو إنشاء خط موازٍ، دون الحاجة إلى تنفيذ مشروع جديد بالكامل.
تطوير البنية التحتية خيار أسرع وأوفر
وأكد أن رفع القدرات الاستيعابية يحتاج فقط إلى توسعة البنية التحتية أو تحسين كفاءة الخطوط القائمة، وهو ما يمثل خيارًا أسرع وأقل تكلفة من إنشاء خط جديد، خاصة في ظل التوسعات الإسرائيلية في حقل ليفياثان الذي تستهدف تل أبيب من خلاله رفع إنتاجها من الغاز من 1.6 إلى نحو 3.4 مليار قدم مكعب يوميًا.
استيراد الغاز عبر الأنابيب أوفر من الغاز المسال
وشدد القليوبي على أن استيراد الغاز في حالته الغازية عبر الأنابيب أوفر بكثير من استيراده بشكل الغاز المسال ، نظرًا لانخفاض تكلفته مقارنة بالقيمة الحرارية للمليون وحدة حرارية المستوردة من الغاز المسال، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه يحقق مصلحة اقتصادية مزدوجة لكل من مصر وإسرائيل، إذ يخفض تكلفة الاستيراد على مصر، ويساعد إسرائيل على تصريف إنتاجها الزائد.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون في مجال الطاقة بين مصر وإسرائيل تحكمه اعتبارات اقتصادية بحتة، وأن تطوير الخطوط القائمة يمثل الحل الواقعي والمجدي لمصر في هذه المرحلة.