في ذكرى رحيلها.. معالي زايد فنانة جمعت بين الموهبة والأصالة
تحل اليوم الاثنين 10 نوفمبر ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة معالي زايد، التي غابت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014، بعد مسيرة فنية ثرية امتدت لعقود من التألق في السينما والدراما والمسرح، تاركة بصمة لا تنسى في وجدان الجمهور ومحبي الفن الأصيل.
البدايات الفنية لـ معالي زايد
ولدت معالي عبد الله أحمد زايد في 5 نوفمبرعام 1953 في القاهرة، داخل أسرة فنية عريقة؛ فوالدتها هي الفنانة آمال زايد، وخالتها الفنانة جمالات زايد، ما جعل الفن يجري في عروقها منذ الصغر، ودرست في كلية الفنون الجميلة، وهو ما انعكس على شخصيتها الهادئة وحسها الفني الرفيع.

اكتشفها المخرج نور الدمرداش وقدمها للجمهور لأول مرة من خلال مسلسل "الليلة الموعودة" عام 1976، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة شاركت خلالها في أكثر من 80 فيلمًا سينمائيًا، و60 عملًا دراميًا، و6 مسرحيات، لتصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها.
تألق درامي وسينمائي خلال مسيرتها
وتألقت معالي زايد في الدراما التلفزيونية كما في السينما، وقدمت أعمالًا ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها: “دموع في عيون وقحة، قصر الشوق، حلم الجنوبي، حضرة المتهم أبي، أم العروسة، موجة حارة” وهو آخر أعمالها قبل رحيلها.

أما في السينما، فقد لمع اسمها في أفلام خالدة مثل: "البيضة والحجر، السادة الرجال، كتيبة الإعدام، سيداتي آنساتي، الشقة من حق الزوجة، الأرملة والشيطان، دماء على الأسفلت، للحب قصة أخيرة" وغيرها من الأعمال التي جسدت فيها شخصيات متنوعة بصدق وبراعة جعلتها من رموز الأداء الواقعي في السينما المصرية.
أبرز التحديات التي واجهتها معالي زايد
ورغم شهرتها الكبيرة ونجاحها الفني، فضلت معالي زايد العزلة والابتعاد عن الأضواء في حياتها الخاصة، حيث تزوجت مرتين فقط، وانفصلت عن زوجها الثاني الطبيب عام 1992، لتقرر بعدها عدم الزواج مجددًا،لم ترزق بأطفال، لكنها كانت تكفل طفلًا تعتبره ابنها وتوليه رعايتها الكاملة.

عرفت معالي زايد بصدقها، واعتزازها بكرامتها، وابتعادها عن الصخب الفني والمنافسات السطحية، وكانت دائمًا تميل إلى التأمل والهدوء، مما أكسبها احترام الجميع داخل الوسط الفني وخارجه.

رحيل معالي زايد
ورحلت معالي زايد بعد صراع قصير مع سرطان الرئة، داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، في وفاة صادمة لعشاقها وزملائها الذين ودعوها بعبارات الحزن والوفاء، مؤكدين أنها كانت فنانة حقيقية لم تسعَ يومًا إلى الشهرة بقدر ما سعت إلى تقديم فن راقي ومؤثر.