رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس اللاجئين في أستراليا: شبهات فساد بمراكز الاحتجاز في "ناورو"

أستراليا
أستراليا

دعا مجلس اللاجئين في أستراليا إلى فتح تحقيق برلماني شامل بشأن مزاعم خطيرة تتعلق بإدارة مراكز الاحتجاز والاستقبال الخارجية في جزيرة ناورو، وذلك عقب تقرير استقصائي بثه برنامج “60 دقيقة” الأسترالي كشف عن وقائع فساد، وإساءة استخدام للأموال العامة، وتورط عناصر إجرامية في عقود حكومية تخص إدارة تلك المراكز.

ووفقاً للتقرير، فإن ملايين الدولارات صُرفت لتجديد عقود غير مناسبة، إلى جانب دفعات زائدة مقابل خدمات لم تُنفذ أو لم تعد مطلوبة، كما أظهر التحقيق أن أعضاء من عصابة الدراجات النارية الإجرامية “Finks Bikie” قد اخترقوا أحد العقود الحكومية الكبرى الخاصة بتأمين وتشغيل مراكز ناورو، من خلال شركة أمنية كانت ضمن الجهات المنفذة.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تشريعات جديدة تتيح للحكومة ترحيل الأشخاص قسراً ودون إنذار مسبق، حتى في الحالات التي قد يواجه فيها المرحّلون اضطهاداً أو خطراً على حياتهم أو مشاكل صحية جسيمة. وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن القانون لا يلزم السلطات بإجراء تقييم صحي أو مراجعة مستقلة قبل تنفيذ الترحيل.

ووفق البيانات الرسمية، تعهدت الحكومة الأسترالية بدفع 408 ملايين دولار مقدماً، إضافة إلى 70 مليون دولار سنوياً لمدة 30 عاماً، لدعم استمرار تشغيل مراكز الاستقبال الخارجية، بتكلفة إجمالية متوقعة تتجاوز 2.5 مليار دولار، وتُضاف هذه المبالغ إلى 13.35 مليار دولار أنفقت منذ إعادة فتح تلك المراكز عام 2012، بما في ذلك توسيع عقد شركة MTC الذي تجاوز 790 مليون دولار منذ عام 2022.

وتثير التشريعات الجديدة أيضاً جدلاً واسعاً لأنها تمنح الحكومة صلاحية اعتماد قرارات التأشيرات بأثر رجعي، حتى وإن كانت تلك القرارات قد صدرت بناءً على قوانين غير صحيحة أو منتهية الصلاحية، وهو ما قد يؤدي إلى ترحيل أشخاص دون مراجعة قانونية عادلة أو شفافة.

وطالب المجلس بأن تُمنح لجنة حقوق الإنسان الأسترالية وهيئة المراقب العام (Ombudsman) حق الوصول إلى الأشخاص المحتجزين في ناورو، لضمان حد أدنى من الرقابة والمساءلة على أوضاعهم الإنسانية.

وقال بول باور، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين الأسترالي، إن هذه المعلومات تكشف عن قصور خطير في آليات الشفافية والمساءلة داخل نظام الاحتجاز الخارجي في أستراليا.

واختتم يحق للرأي العام الأسترالي أن يعرف كيف تُنفق أموال دافعي الضرائب، وما إذا كانت القوانين تُستخدم لتقويض حقوق الإنسان والإجراءات القانونية، إن تحقيقاً برلمانياً كاملاً ورقابة مستقلة مستمرة باتا ضرورة عاجلة لاستعادة الثقة والشفافية والمساءلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء