رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: التصويت مش رفاهية وعلى الناخب أن يتحلى بالمسؤولية |فيديو

انتخابات - أرشيفية
انتخابات - أرشيفية

قال محمود الشناوى، الكاتب الصحفى، إن الأحداث الجارية تضعنا أمام عرس انتخابي ومشهد سياسي بالغ الأهمية والدقة في عمر الوطن، وهو ما يتطلب منا استيعابًا كاملًا للمشهد الانتخابي الخاص بانتخابات البرلمان المصري 2025.

وأضاف خلال لقائه على القناة الأولى المصرية، أن هذه الانتخابات تختلف عما سبقها لكونها تجري في المرحلة الأخيرة من رؤية مصر 2030، مما يلقي بمسؤولية ضخمة على عاتق المرشح الذي يتصدى للمشهد، والناخب الذي يشارك، وحتى الدولة التي يجب أن تظهر في أبهى صورها خلال هذه الفترة، تجرى الانتخابات وسط تحديات عالمية وإقليمية ومحلية غير مسبوقة، بالتوازي مع عودة غير مسبوقة لمكانة مصر التي كنا نصبو إليها، هذه المسؤولية كبيرة على الجميع، والمسألة ليست نزهة بأي حال من الأحوال.

التصويت ليس رفاهية

وأشار الكاتب الصحفى، إلى أنه بالنسبة للمرشح يجب عليه أن يعلم أن كل خطوة يخطوها هي جزء أصيل من مسار مصر نحو التطور والتنمية، أما بالنسبة للناخب فإن التصويت ليس رفاهية، خاصة أن نسبة المشاركة في المراحل السابقة كانت منخفضة، وهو ما لم يسعد المراقبين، يجب على الناخب أن يتحلى بقدر من المسؤولية، فالمسألة ليست مجرد مقاطعة إن لم يعجبه أحد المرشحين، بل هي تتعلق بوجود مستويات واسعة من المرشحين تشمل كل فئات المجتمع من مثقفين وإعلاميين وأساتذة جامعات وضباط ومسؤولين سابقين وحاليين، الخيارات متاحة وواسعة جداً، وعلى الناخب أن يذهب للتصويت، حتى لو كان لرفض مرشح والموافقة على آخر.

الناخب صاحب السلطة العليا

وتابع الشناوى، أنه يجب أن تكون الرؤية أعمق من البحث عن مكاسب مالية أو الاعتبارات القائمة على أن هذا ابن بلدتي، وهي ظاهرة تبرز في المحافظات خارج القاهرة، المسألة الأساسية هي، ماذا سيحقق هذا المرشح لمصر؟ يجب أن يدرك الناخب أنه صاحب السلطة العليا في هذا الأمر، وهو يملك الحرية المطلقة في الاختيار لمجلس النواب الذي يمثل صوته، مجلس النواب المصري له تاريخ عريق كأحد أقدم الأنظمة البرلمانية، حيث بدأ أول برلمان في عشرينيات القرن قبل الماضي (1820)، اليوم ومع التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي، الأمور أصبحت مختلفة، وتعد هذه الانتخابات فرصة للناخبين لرسم المشهد السياسي بأيديهم، بدلاً من أن يكونوا مجرد كملة عدد.

أكد الكاتب الصحفى، أنه في الدورات الماضية، شهدنا بالفعل تفاعلاً ميدانياً قوياً بين النواب والمواطنين، وهو ما يغير الصورة النمطية القديمة، كما أن هذه الانتخابات تشهد غياب وجوه كانت تعتبر ثابتة، ونزول مرشحين كبار كمستقلين بعيداً عن أحزابهم، مما يؤكد أن المسألة ليست حكراً على مجموعة، وأن الشعب هو القبلة الأساسية ورمانة الميزان والبطل الرئيسي في المشهد، لا يمكن تصور أن يملك الناخب حقاً ولا يستغله، ثم يعود ليشتكي من النتيجة، فالمشاركة واجبة للمحاسبة والتقييم، الكسل أو شعور الناخب بأن صوته غير مهم هما ما يفتح المجال لنجاح نائب لا يستحق، الإحصائيات تؤكد أن لدينا مساحة واسعة للاختيار، حيث يترشح 2597 مرشحاً على 284 مقعداً فردياً، كما لا يوجد ما يسمى كده كده ناجح، خاصة مع الاستعدادات الهائلة لضمان النزاهة.

واختتم حديثه أن الدولة تولي هذا المشهد أهمية قصوى، وهو ما يتضح في إشراف 9600 قاضي على الانتخابات لضمان النزاهة، وهذا يؤكد أن المسألة بجد وما فيش هزار، لا يمكن لأي قاضٍ أو مسؤول أن يزور إرادة الناخب لصالح أي مرشح، فالمجلس يمثل صوت المواطن أمام الدولة، والنائب ليس مجرد كبير الدائرة كما هو العرف في الأقاليم، بل دوره يتجاوز ذلك بكثير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء