تصاعد أعمال العنف والانتهاكات الإنسانية في الفاشر السودانية|فيديو
عرضت فضائية “القاهرة الإخبارية” تقريرًا عن مدينة الفاشر السودانية حيث تشهد منذ أسابيع تصاعدًا خطيرًا في أعمال العنف والانتهاكات الإنسانية التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها الأعنف منذ اندلاع النزاع المسلح في السودان.
على ضوء ذلك، أصدرت شبكة أطباء السودان بيانًا حذرت فيه من كارثة إنسانية غير مسبوقة، متهمة قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات مروعة بحق المدنيين، بينها حرق مئات الجثث ودفن بعضها في مقابر جماعية داخل المدينة.
تحد صارخ للقوانين الدولية
وأضاف التقرير، أن الشبكة أكدت أن ما يجري في الفاشر ليس حادثًا معزولًا، بل فصل جديد من جرائم الإبادة الجماعية المكتملة الأركان التي تمارسها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، في تحد صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية والدينية، مضيفة أن حجم الانتهاكات وطبيعتها يعكسان سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب السكان المدنيين وطمس معالم الجرائم التي تُرتكب بحقهم.
كما أشارت تقارير ميدانية صادرة عن أطباء ومتطوعين إلى أن، قوات الدعم السريع حرقت مئات الجثث للضحايا المدنيين بعد قتلهم، في محاولة لإخفاء الأدلة على الجرائم التي ارتكبتها، وجرى دفن عشرات الجثث الأخرى في مقابر جماعية داخل المناطق السكنية، وسط غياب تام للمنظمات الإنسانية وصعوبة الوصول إلى مواقع الأحداث.
الوضع في الفاشر مأساة إنسانية
وبحسب تقرير القاهرة الإخبارية، قال أحد شهود عيان إن المدينة تحولت إلى منطقة مغلقة ومحاصرة بالكامل، حيث تنتشر قوات الدعم السريع في الأحياء السكنية وتمنع السكان من مغادرة منازلهم، فيما تم تدمير العديد من المرافق الصحية والبنية التحتية الأساسية، ووصف أحد الأطباء الوضع في الفاشر بأنه مأساة إنسانية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
و أفاد نازحون من الفاشر بأن قوات الدعم السريع أقامت نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى شمال كردفان والولاية الشمالية، حيث تقوم عناصرها بابتزاز الفارين من المدينة ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالمغادرة، وذكرت مصادر محلية أن بعض المدنيين اختطفوا ونقلوا إلى مواقع احتجاز داخل الفاشر، بينما نقل آخرون إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وعلى صعيد متصل، تحدثت منظمات حقوقية عن تزايد أعداد المفقودين منذ اندلاع الاشتباكات، وسط غياب آليات الحماية الدولية، مما يزيد المخاوف من استمرار عمليات التصفية العرقية والاستهداف الممنهج لسكان دارفور، ويحذر مراقبون من أن ما يجري على الأرض قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة تفوق قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة لها.

