تفاصيل ترك سيدة أطفالها في الشارع ومصيرهم|فيديو
علقت الصحفية فتحية الديب، مدير مكتب جريدة اليوم السابع بمحافظة الشرقية، على مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يُظهر سيدة تترك ثلاثة أطفال في أحد شوارع مركز الزقازيق قبل أن تستقل "توك توك" وتغادر المكان.
وأشارت الديب، إلى أن الواقعة أثارت تفاعلًا واسعًا بين المواطنين والجهات الرسمية، نظرًا لما تحمله من خطورة على سلامة الأطفال.
تحرك عاجل من الأمن وحقوق الطفل بعد انتشار الواقعة
وأوضحت الديب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن الفيديو لاقى اهتمامًا كبيرًا من الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني، حيث تم التواصل مع المجلس القومي للطفولة والأمومة فور تداول الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبلاغ النيابة العامة وبدء التحقيق.
أكدت فتحية الديب، أن الأجهزة الأمنية لم تتلقَ بلاغًا رسميًا في البداية، لكن التحرك جاء سريعًا بعد انتشار الفيديو، حيث تم تحديد هوية السيدة والاطلاع على ظروف الواقعة، وأشارت إلى أن الهدف كان حماية الأطفال وضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر، مشيرة إلى أن الحادثة سلطت الضوء على أهمية مراقبة الأطفال وحقوقهم القانونية.
وأضافت أن الأجهزة المعنية تحركت بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لضمان تقديم الرعاية اللازمة للأطفال، مؤكدة أن النيابة العامة بدأت متابعة الواقعة فورًا لضمان سير التحقيقات بسرعة وشفافية.
كشف هوية السيدة وتفاصيل ترك الأطفال
أوضحت الديب، أن التحريات الأمنية كشفت أن السيدة تبلغ 24 عامًا، وأنها تركت أطفالها الثلاثة، حيث يبلغ أكبرهم 3 سنوات ونصف، والطفلة الثانية عامين، والأصغر عام واحد. وأوضحت الديب أن السيدة تركت اثنين من الأطفال لدى أقاربها، بينما تركت الثالثة في الأراضي الزراعية، ما أثار غضب المواطنين واهتمام الجهات الرسمية.
وأضافت فتحية الديب، أن الأم تم القبض عليها مع اثنين من أقاربها، واعترفت بأنها تركت الأطفال منذ 30 أكتوبر الماضي، لافتة إلى أن لديها سجل جنائي سابق في قضايا التسول، وكانت تستغل الأطفال لجذب التعاطف والاستعطاف من المارة.
النيابة تحقق وتوجه برعاية الأطفال طبيًا ونفسيًا
أشارت فتحية الديب، إلى أن التحقيقات كشفت أن الأم متزوجة عرفيًا من شخص رفض نسب الأطفال لها، مشيرة إلى أن الأطفال لا يحملون شهادات ميلاد أو أوراق ثبوتية، ما جعل وضعهم القانوني والاجتماعي أكثر هشاشة.
وأوضحت الديب، أن النيابة العامة تولت التحقيق مع الأم وقررت حجزها على ذمة التحريات، وتم عرض الأطفال على لجنة طبية بمستشفى الأحرار لتقديم الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، تمهيدًا لإيداعهم في دور رعاية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في حال عدم وجود شخص أمين لتولي مسؤوليتهم.
جهود المجتمع المدني والأجهزة الرسمية لحماية الأطفال
أكدت فتحية الديب، أن الواقعة سلّطت الضوء على أهمية حماية الأطفال ورصد حالات الإهمال المبكر، مشيرة إلى أن التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجلس القومي للطفولة والأمومة كان حاسمًا في إنقاذ الأطفال من أي مخاطر محتملة.
وأشارت الديب، إلى أن مثل هذه الحالات تستدعي وعي المجتمع وضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة، لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم من الإهمال والاستغلال، مؤكدًة أن القانون صارم تجاه من يترك أطفالهم في الشوارع ويضع عقوبات صارمة لحماية حقوقهم.