مؤتمر الرواية والدراما المرئية يؤكد دور الفن في تشكيل الوعي الجمعي
استمرت فاعليات الدورة الثانية من مؤتمر "الرواية والدراما المرئية" لعام 2025، الذي يُقام تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والسيناريست الكبير محمد السيد عيد، رئيس نادي القصة، وبالتعاون مع الجمعية المصرية لأصدقاء مكتبة الإسكندرية، وتحمل هذه الدورة اسم "السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة" تكريمًا لمسيرته الإبداعية وتأثيره في الدراما المصرية والعربية.
جلسات المؤتمر
شهدت الجلسة الأولى، التي أدارتها الأستاذة الدكتورة زينب فرغلي، حضور نخبة من المفكرين والنقاد والكتاب والسينمائيين، حيث ناقش المتحدثون العلاقة الجدلية بين الرواية والسينما والدراما المرئية، ودور الصورة في التعبير عن الوعي الثقافي والاجتماعي.
وتحدث في الجلسة الأستاذ الدكتور محمد عفيفي، مؤكدًا أن "نحن في زمن الصورة"، موضحًا أن السينما ليست مجرد فن، بل هي تاريخ القرن العشرين وصانعة الوعي الجمعي.
وأشار إلى أن السينما المصرية لعبت دورًا رياديًا ليس فقط في التأثير على الجمهور العام، بل امتد تأثيرها إلى الزعماء والحكام أنفسهم، مستعرضًا محطات تاريخية مهمة في مسار تطور السينما المصرية منذ جهود الرائد محمد بيومي، مرورًا بتأسيس استوديو مصر على يد بنك مصر، وحتى اهتمام الملوك والرؤساء المصريين بالسينما كأداة لبناء الوعي القومي.
كما شارك في الجلسة الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال، الذي تناول العلاقة المتبادلة بين الأدب والسينما، مشيرًا إلى أن الدراما المصرية في الستينيات والسبعينيات اعتمدت بشكل كبير على الأدب والرواية.
وقال كمال إن السينما والدراما تمتلكان سحرًا خاصًا يجعلهما قادرتين على الدفاع عن الحق أو الباطل، موضحًا أن بعض الأعمال قدّمت صورة غير واقعية للمجتمع، بينما استطاع جيل عظيم من الروائيين المصريين أن يُجسّد الشخصية المصرية الأصيلة في أعمال خالدة.
وشدد على أهمية رعاية المواهب الشابة في مجالي الأدب والدراما، مشيدًا بمبادرة المجلس الأعلى للثقافة ونادي القصة لتكريم الشباب المبدعين، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة حقيقية نحو دعم مستقبل الإبداع المصري.