وزير المالية: مؤشرات الاقتصاد المطمئنة تحمّلنا مسؤولية البناء| فيديو
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة الأخيرة يعكس استقرارًا ملحوظًا في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى بلوغ الاحتياطي النقدي لأكثر من 50 مليار دولار لأول مرة في التاريخ، إضافة إلى صفقة "علم الروم" التي تعد خطوة مهمة لدعم المشروعات القومية وتنمية المناطق الاقتصادية، قائًلا: "هذه المؤشرات مطمئنة، لكنها تحمل مسؤولية أكبر تجاه الحفاظ على المكتسبات وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، إذ أن اتخاذ القرار الاستثماري يعتمد بشكل كبير على مستوى الثقة في السوق".
سوق المال يتعافى وسط تذبذب
وأشار وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة على قناة النهار، إلى أن مؤشرات سوق المال شهدت تعافيًا ملموسًا بعد فترات من التذبذب، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.18% ليغلق عند مستوى 40,821 نقطة، ما يعكس تحسن الأداء الاستثماري والثقة في الاقتصاد، وأن قراءة هذه المؤشرات يجب أن تتم ضمن سياق المسؤولية الأكبر نحو البناء على الإنجازات الحالية، مشددًا على أن الاقتصاد المصري يعتمد على استقرار الثقة لتحقيق نمو مستدام وجذب استثمارات طويلة الأجل.
أوضح وزير المالية، أن مصر ليست بحاجة فقط لتوفير الفرص الاستثمارية، فهذه الفرص موجودة في أماكن عديدة حول العالم، ولكن الأهم هو الثقة في الاقتصاد المصري، لأنها تشجع المستثمر على تحمل المخاطر وتقييم فرص التوسع وخلق فرص عمل جديدة، قائًلا: "الثقة هي العمود الفقري لأي اقتصاد ناجح، فالمستثمر الذي يثق في سياسات الدولة ويطمئن على استقراره المالي يكون أكثر استعدادًا للاستثمار طويل الأجل، وبالتالي يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة".
الحفاظ على المنجزات الاقتصادية
وأشار أحمد كجوك، إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يفرض على الحكومة مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها، بما يضمن استقرار الاقتصاد وتعزيز دوره في تحقيق التنمية الشاملة، قائًلا: "من المهم توفير التيسيرات والسياسات السليمة والانسجام المؤسسي لضمان راحة المستثمرين، بما يساعد على جذب الاستثمارات الجديدة والمحافظة على استقرار السوق المالية".
أكد وزير المالية، أن الفترة القادمة تتطلب تركيزًا على تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، عبر سياسات مالية واضحة، وإجراءات داعمة للمستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تتيح نمو القطاع الخاص والمشروعات الكبرى، وأن الحكومة تسعى إلى أن تكون المؤشرات الاقتصادية المطمئنة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والنمو، مع الحرص على أن يشعر المستثمرون بالطمأنينة والقدرة على التوسع في السوق المصري دون مخاطر كبيرة.

الاقتصاد على طريق بناء
واختتم وزير المالية، تصريحاته مؤكّدًا أن الاقتصاد المصري يملك أدوات قوية لدعم النمو وجذب الاستثمارات، مشددًا على أن تحقيق التنمية المستدامة يعتمد على القدرة على البناء على المنجزات الحالية، وضمان بيئة استثمارية آمنة وموثوقة للمستثمرين المحليين والأجانب، قائًلا: "المسؤولية الآن أكبر، ويجب أن نستثمر هذه المؤشرات المطمئنة لتعزيز الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات التي تُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام."