رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تعارض إسرائيل نشر قوات دولية في غزة؟.. دبلوماسي أمريكي يجيب| فيديو

القوات الدولية -
القوات الدولية - حفظ السلام

أكد ريتشارد شميرر، الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن هناك تحركات نشطة في أروقة الأمم المتحدة للحصول على تفويض رسمي من مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوة حفظ سلام دولية في قطاع غزة، وذلك في إطار المساعي الأمريكية لضمان استقرار الأوضاع بعد الهدنة الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وأن هذا التحرك يأتي استجابةً لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول نية الإدارة الأمريكية الدفع باتجاه تشكيل قوة متعددة الجنسيات، تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

وجود عسكري أمريكي محدود 

وأشار ريتشارد شميرر، خلال مداخلة في برنامج ملف اليوم المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الجيش الأمريكي يتواجد حاليًا في المنطقة، وخاصة داخل إسرائيل، بهدف ضمان استمرارية وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم اللوجستي للمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مراقبة التطورات الميدانية في غزة، وأن هذا الوجود لا يعني تدخلاً عسكريًا مباشرًا في الصراع، بل هو جزء من الجهود الأمريكية لضمان التزام جميع الأطراف بالهدنة، مضيفًا أن "الولايات المتحدة تعمل على حماية الاستقرار ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى تجدد المواجهات".

وتطرق ريتشارد شميرر، إلى زيارة جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي الخاص ديفيد ويتكوف إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، موضحًا أن الزيارة تأتي في توقيت حاسم لضمان توافق الجانب الإسرائيلي على تنفيذ مراحل الخطة الأمريكية المقبلة بشأن غزة، وأن هذه اللقاءات تهدف إلى وضع إطار واضح للتعاون بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية والإنسانية، إضافة إلى تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات السياسية حول مستقبل القطاع بعد الحرب.

الحذر من العراقيل الإسرائيلية

وفي رده على سؤال حول مدى استعداد إسرائيل للمضي قدمًا في الاتفاق وعدم وضع عراقيل أمام تنفيذ المساعدات الإنسانية، قال ريتشارد شميرر، إن "الحذر مطلوب"، موضحًا أن المخاوف الأمنية الإسرائيلية ستظل حاضرة بقوة في أي تفاوض أو تنفيذ ميداني، قائًلا: "ينبغي أن نأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية لدى الجانب الإسرائيلي، ولكن يمكن مراقبة الوضع لضمان ألا تستغل أي جهة، بما في ذلك حركة حماس، هذه الهدنة لإعادة بناء قوتها العسكرية أو تنفيذ عمليات جديدة".

وتحدث ريتشارد شميرر، عن التحديات الميدانية التي تواجه تنفيذ الخطة، لا سيما في مدينة رفح الفلسطينية، حيث ما زال وجود المقاتلين يشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب معالجة هذه النقطة الحساسة من خلال التنسيق بين الأطراف المعنية، وأن الحوار الجاري بين الجانب الإسرائيلي والأطراف الأمريكية يهدف إلى وضع آليات محددة للتعامل مع تلك المناطق، بما يضمن حماية المدنيين واستمرار تدفق المساعدات دون عوائق، مؤكدًا أن هذا الملف سيكون أحد أهم بنود المباحثات المقبلة في تل أبيب.

قطاع غزة 
قطاع غزة 

وجهود دبلوماسية مطلوبة

وفي ختام تصريحاته، عبّر ريتشارد شميرر، عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية تحقيق تقدم ملموس في ملف غزة خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن الطريق ما زال طويلًا ويحتاج إلى جهود دبلوماسية مكثفة من جميع الأطراف المعنية، سواء داخل المنطقة أو على المستوى الدولي، قائًلا: "أنا متفائل، لكن التقدم لن يتحقق إلا بتعاون حقيقي بين واشنطن وتل أبيب والأمم المتحدة والدول العربية الفاعلة في الملف الفلسطيني"، مشددًا على أن الحل الدائم لن يكون عسكريًا، بل سياسيًا يعتمد على الحوار والضمانات الأمنية المتبادلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء