أمريكا تتهم إيران بتمويل حزب الله بمليار دولار رغم العقوبات
كشفت قناة «فوكس نيوز»، أن وزارة الخزانة الأمريكية تعتقد أن إيران حوّلت ما لا يقل عن مليار دولار إلى حزب الله اللبناني خلال العام الجاري، رغم العقوبات الصارمة المفروضة عليها.
وأوضحت قناة «فوكس نيوز»، أن التقديرات الأمريكية تشير إلى استمرار تمويل طهران إلى حزب الله عبر شبكات مالية سرية، في تحدٍ للعقوبات الاقتصادية المفروضة على مؤسساتها الحكومية والعسكرية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في 16 سبتمبر الماضي، فرضت عقوبات جديدة على مواطنَين إيرانيَّين وأكثر من عشر شركات وأفراد من هونج كونج، والإمارات العربية المتحدة، قالت إنهم شاركوا في نقل عائدات نفطية إلى فيلق القدس التابع لـ الحرس الثوري الإيراني، ووزارة الدفاع الإيرانية.
إذ وصفت وزارة الخزانة الأمريكية، هذه الخطوة بأنها الجولة الثانية من الإجراءات خلال الأشهر الأخيرة ضد ما أسمته «البنية التحتية المصرفية الموازية لإيران».

ومن جانبه، قال تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن فرضت عقوبات على أفراد يُعتقد أنهم يساعدون إيران في تمويل حزب الله، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام كل الوسائل المتاحة؛ لحرمان الحزب من الموارد المالية التي يحصل عليها من طهران.
وفي تعليق نقلته قناة «فوكس نيوز»، قال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: «رغم كل ما تعانيه إيران من ضغوط داخلية ووضع اقتصادي متدهور، فإنها لا تزال ترسل إلى حزب الله مبالغ كبيرة من الأموال، لا تقل عن مليار دولار على الأقل هذا العام».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، بينما تواصل واشنطن تعزيز عقوباتها المالية ضد طهران بهدف تقليص نفوذها في الشرق الأوسط وتجفيف مصادر تمويل الجماعات المسلحة المرتبطة بها.
حرب إقليمية تلوح بالأفق
وفي سياق متصل، شنّت إسرائيل واحدة من أعنف حملاتها الجوية منذ عام، الخميس الماضي، حيث قصفت أهدافًا متعددة لـحزب الله في جنوب لبنان، في عملية يخشى المراقبون أنها تُمهّد الطريق لحرب إقليمية جديدة.
أعلن الجيش الإسرائيلي، أن الغارات جاءت ردًا على جهود حزب الله المُتسارعة لإعادة بناء ترسانته بعد تكبده خسائر فادحة في عام 2024 في إطار عملية "سهام الشمال"، التي قضت على جزء كبير من قيادات الحزب.
ويُمثّل القصف الأخير، الذي استمر لعدة ساعات وشمل مناطق مدنية مكتظة بالسكان، تصعيدًا حادًا مقارنةً بالضربات الدقيقة المحدودة التي شنّتها إسرائيل في الأشهر الأخيرة.
وفقًا للاستخبارات الإسرائيلية، يعمل حزب الله بشكل عاجل على إعادة تسليح صفوفه وتدريب قواته، ما يضع الجيش اللبناني، الذي يعاني من نقص التمويل، في سباق مع الزمن للوفاء بالموعد النهائي، الذي فرضته الولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله بحلول يناير.