رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضائح وأطفال سريون.. خفايا عائلات أوروبا الملكية تخرج من جدران القصور

مذكرات خوان كارلوس
مذكرات خوان كارلوس

تجد العائلات المالكة الأوروبية صعوبة متزايدة في إخفاء فضائحها المتجددة، في ظل بيئة إعلامية لم تعد تلتزم الصمت وتوجه رأي عام أكثر صرامة، فمن اتهامات الاعتداءات الجنسية إلى الأبناء السريين، مرورًا بالرحلات الفاخرة والأمور المالية المشبوهة، تتعرض العروش في إسبانيا، والمملكة المتحدة، وبلجيكا، وهولندا، والنرويج، والدنمارك لفضائح غير مسبوقة.

خوان كارلوس مع كاسترو
خوان كارلوس مع كاسترو

إسبانيا: نهاية "عقيدة الصمت" مع مذكرات مثيرة للجدل لخوان كارلوس 

 

كشفت صحيفة “البايس” الإسبانية، أنه لم يعد بالإمكان تكرار تكتيكات الماضي التي استخدمها الملك ألفونسو الثالث عشر لإخفاء فضائح أقاربه؛ فاليوم، باتت "قاعدة الصمت" (Omertà) التي طالما تمتعت بها شخصية الملك الفخري خوان كارلوس الأول شيئًا من الماضي.

 

لم يأت كتاب مذكرات خوان كارلوس، "مصالحة" (Reconciliación)، الذي صدر في فرنسا، بهدف المصالحة كما زعم، بل أعاد فتح جراح قديمة، تتناول وسائل الإعلام بجرأة القضايا الشائكة في الكتاب: علاقته بفرانكو وتواطؤه مع الديكتاتورية، دوره في انقلاب 23-F، ثروته وتمويله الغامض، علاقاته خارج إطار الزواج، وخلافاته الشخصية مع ابنه الملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا.

 بدأت "عقيدة الصمت" تتصدع في صيف 1992 عندما اضطر رئيس الوزراء آنذاك، فيليبي جونزاليس، للكشف عن غياب الملك، وبلغ التصدع ذروته في عام 2012 مع رحلته السرية إلى بوتسوانا وعلاقته بـ كورينا لارسن.

يجمع الصحفيون على أن التكنولوجيا الحديثة أفقدت وسائل الإعلام التقليدية احتكار الوساطة، ما زاد من متطلبات الشفافية التي “تتعارض بشكل خطير مع الموناركية، وهي مؤسسة غير منتخبة وتتطلب بالضرورة نوعًا من الغموض للحفاظ على سحرها”، وقد اتخذ الملك فيليبي السادس قرارًا حكيمًا بتقليص عدد أعضاء العائلة المالكة إلى 6 أشخاص فقط.

الأمير أندرو
الأمير أندرو

المملكة المتحدة: مذكرات جوفري تكشف  اعتداءت الأمير أندرو الجنسية

 

لم تكن العائلة المالكة البريطانية بمنأى عن الفضائح، فقد وضعت مذكرات فيرجينيا جوفري التي نشرت بعد وفاتها، بعنوان "لا أحد فتاة"، الملك تشارلز الثالث في مأزق كبير.

 تتهم جوفري الأمير أندرو بالاعتداء الجنسي على القصر وتورطه في شبكة الاتجار بالبشر التي يديرها جيفري إبستين، واضطر الملك تشارلز الثالث إلى تجْريد أخيه من ألقابه وأوسمته وإبعاده عن العائلة المالكة لـ "تطبيق قانون داروين" القديم للحفاظ على المؤسسة.

رغم الإبعاد الافتراضي للأمير أندرو، لا تزال تساؤلات قائمة حول سبب بقائه في خط خلافة العرش، ومصدر دخله المستقبلي، حيث تشير تقارير إلى أنه قد يحصل على مخصصات سنوية من أموال الملك تشارلز الخاصة لتجنب أن "ينشر غسيله" في وسائل الإعلام، كما فعل ابن أخيه الأمير هاري.

أميرة سرية في بلجيكا
أميرة سرية في بلجيكا

بلجيكا: أمراء سريون يُجبرون القصر على الانفتاح

 

في بلجيكا، أُجبرت العائلة المالكة على تقبل حقائق عائلية جديدة غير متوقعة نتيجة لقرارات قضائية واعترافات صريحة، خاصة بعد الاعتراف بالأميرة الدنماركية  ديلفين.

 اعترف القضاء البلجيكي في أكتوبر 2020 بـ ديلفين بويل (52 عامًا) كإبنة شرعية للملك السابق ألبرت الثاني، ما منحها لقب أميرة، وعلى الرغم من عضويتها الكاملة، اشتكت بويل في عام 2023 من عدم حصولها على نفس المعاملة التي يتلقاها إخوتها بسبب استبعادها من الفعاليات الرسمية.

كما اعترف الأمير لوران (62 عامًا)، شقيق الملك الحالي فيليبي، مؤخرًا بأن لديه ابنًا سريًا يُدعى كليمنت فاندنكرخوف (25 عامًا)، ومن المتوقع أن يمنحه الملك لقب أمير دون أن يكون عضوًا في العائلة المالكة أو في خط خلافة العرش أو يتلقى مخصصات رسمية.

العائلة المالكة الهولندية
العائلة المالكة الهولندية

 هولندا: إجازات فاخرة وحماية ملكية

 

تخضع تصرفات العائلة المالكة الهولندية لتدقيق شديد من الرأي العام ووسائل الإعلام، وتُعد الإجازات الخاصة والفاخرة للملك ويليام ألكسندر والملكة ماكسيما في أماكن مثل موزمبيق أو اليونان، مسألة نقاش متكرر، وقد انتقدت الصحافة الهولندية هذا الصيف أسابيع الراحة الطويلة التي قضاها الملكان خارج البلاد.

كما أثارت الرحلات السرية للعائلة مشكلة، كان أبرزها إقامة الأميرة أماليا (الوريثة المستقبلية) سرًا في مدريد خلال عام 2023 للهروب من تهديدات عصابة "موكرو مافيا"، وهي أخطر عصابة للجريمة المنظمة في أوروبا.

ماريوس بورج
ماريوس بورج

 النرويج.. مغتصب داخل العائلة المالكة 

 

حتى العائلات الاسكندنافية، التي تبدو مثالية، لم تنجُ من الفضائح، والتي منها سجل ابن ميت ماريت، حيث يواجه ماريوس بورج (28 عامًا)، ابن الأميرة الوراثية ميت ماريت من زواج سابق، اتهامات تصل إلى ثلاثين تهمة بارتكاب جرائم مختلفة، بما في ذلك ثلاث حالات اغتصاب مزعومة واعتداءات وتهديدات. 

ورغم أن ماريوس لم يلعب دورًا رسميًا قط، إلا أن تربيته في القصر أثارت تساؤلات، خاصة بعد نشر كتاب يزعم أن الأميرة حاولت عرقلة التحقيق لحماية ابنها، وقد اعترفت الأميرة إنجريد ألكسندرا، وريثة العرش، بأن "الأمر صعب" على العائلة، مؤكدة أن "العدالة ستكون لها الكلمة الأخيرة".

أزمات زوجية تهدد عرش الدنمارك

بينما بدأ عهد الملك فريدريك العاشر في شتاء 2024 وسط شائعات عن أزمة زواج مع زوجته ماري دونالدسون، بعد نشر صور له مع الاجتماعية المكسيكية جينوفيفا كاسانوفا. تنازلت الملكة مارجريت عن العرش بشكل مفاجئ ليلة رأس السنة لصالح ابنها، في خطوة نجحت في إسكات التكهنات، ومع ذلك، أعادت الدعوى القضائية التي رفعتها كاسانوفا ضد المجلة الإسبانية التي نشرت الصور إحياء الجدل.

تشير هذه الوقائع إلى أن "مكاتب الأزمات" أصبحت جزءًا روتينيًا من عمل العائلات المالكة، التي تجد صعوبة متزايدة في إخفاء "نفاياتها" تحت السجاد الفخم للقصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء