اقتصاد المواسم السياسية.. مهن تنشط أثناء الانتخابات البرلمانية في مصر
لا تقتصر أهمية الانتخابات البرلمانية في مصر على كونها استحقاقاً ديمقراطياً سياسيًا فقط، منوط به تشكيل السلطة التشريعية فحسب، بل تمثل أيضاً موسماً تجاريًا مصغراً ينشط فيه سوق الخدمات والأعمال بشكل لافت.
ومع انطلاق ماراثون الانتخابات وما تطلبه من دعاية، تتولد دورة اقتصادية مؤقتة ترفع الطلب على فئات مهنية محددة، تخدم احتياجات المرشحين وحملاتهم الانتخابية والإشراف على العملية برمتها، هذه المهن تتراوح بين الاحتياجات القانونية والإعلامية واللوجستية، لتؤكد أن السياسة في جوهرها مرتبطة بالاحتياج المتزايد للخدمات المتخصصة.
لا شك فى أن بعض المهن فى مصر يرتبط رواجها بشكل كبير فى المواسم الإنتخابية بشكل عام ومنها الخطاطين وبائعى الأقمشة وأصحاب المطابع وشركات الدعاية و"الهتافين".
شركات الدعاية.. موسم الانتخابات لا يتكرر إلا كل 5 أعوام
يرى أصحاب شركات الدعاية أن الإنتخابات بشكل عام موسم للعمل والنشاط وفرصة لا تتكرر إلا كل خمس سنوات ، ويؤكدون دائما أن ميزانية كل مرشح تحدد حجم وإمكانيات حملاتهم الدعائية ، فكلما زادت الميزانية زاد حجم وعدد اللافتات التى قد تحمل صورة ورمز المرشح.
تجار الأقمشة .. “ البفتة” هى الخامة الأولى التى تستخدم فى صناعة اللافتات الانتخابية
كذلك تزدهر تجارة الأقمشة والتى تستخدم فى صناعة لافتات المرشحين ، وعادة ما تستخدم أقمشة “ البفتة " فى صنع اللافتات وهى نوع من الأقمشة ذات سعر اقتصادى، لأن المرشح يبتاع منها أثوابا كثيرة وكميات هائلة ،وهى عادة بيضاء اللون ويتم الكتابة عليها ولكن بعض المرشحين يفضلون صباغتها بألوان لافتة لجذب انتباه الناخبين ،وبعض المرشحين الأثرياء يقومون بشراءها بكميات هائلة من مصانعها فى المحلة الكبرى.
الخطاطين مهنة قاربت على الاندثار والانتخابات "موسم عمل" شديد الأهمية
ومن المهن الهامة التى تلقى رواجا كبيرا فى موسم الإنتخابات مهنة “ الخطاط” والذى لا يعنيه بشكل أو بآخر انتماء المرشح السياسى ولكن الكتابة ورسم الرموز الانتخابية تصبح بالنسبة لهم “ موسم عمل " لمهنة قاربت على الإندثار ، فأغلب المرشحين حاليا يلجأون الى التصميم الإلكترونى فى كتابة اللافتات الخاصة بهم ، ولذلك بعض الخطاطين قد يلجأون الى معاونين لهم تكون وظيفتهم تأليف شعارات بعينها لمرشحين وأحزابهم السياسية بحيث يخلق للمرشح هوية وهتاف خاص به يقوم الخطاط بكتابته على اللافتات.
الميكروفونات وسيلة دعاية تصل للناخبين فى منازلهم..
ومع ارتفاع أسعار الخامات والأقمشة والورق يلجأ بعض المرشحين الى ابتكار أساليب مختلفة للدعاية الإنتخابية مثل الميكروفونات التى يتم وضعها على السيارات وتمر على الشوارع وتقوم بالدعاية للمرشحين وتصل من خلال “ الصوت المرتفع” الى الناخبين فى منازلهم “إذاعة محلية متنقلة”.
أصحاب المطابع أيضا لهم حظ وافر أثناء موسم الإنتخابات ، حيث يقومون بطباعة منشورات المرشحين بأعداد قد تفوق ما يطبعونه خلال عام كامل فضلا عن طباعة البانرات ولذلك فشهور الانتخابات بالنسبة لهم فرصة عظيمة تتكرر كل عدة سنوات.
ومن المهن الغريبة المرتبطة بالدعاية الانتخابية “ الهتافين ” وهم أشخاص يقومون بترديد الهتافات أثناء المؤتمرات التى يعقدها المرشحون وهى توحى فى الوقت ذاته للمنافسين بأن هذا المرشح يحظى بشعبية جارفة وأنه سيهزم منافسيه لا محالة.

