وزير الخزانة الأمريكي: استمرار الإغلاق الحكومي يزيد الموقف سوءا
قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، إن اقتصاد البلاد يشهد تدهورًا واضحًا نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي، مشيرًا إلى أن تأثيراته السلبية تتوسع مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة سيتباطأ بشكل ملحوظ إذا استمر هذا الإغلاق.
وأوضح «بيسنت» خلال مقابلة مع شبكة «ABC» الأمريكية: «لقد بدأنا نلحظ تأثير الإغلاق الحكومي على الاقتصاد منذ اليوم الأول، لكن الأمور تتدهور تدريجيًا، وكنا نشهد أداءً اقتصاديًا قويًا في عهد الرئيس دونالد ترامب خلال الـ 40 يوم الماضيين، أما الآن فالتقديرات تشير إلى أن معدل النمو في هذا الربع قد ينخفض إلى النصف إذا استمر الإغلاق الحكومي».
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، أن استمرار الوضع الحالي من الإغلاق الحكومي سيؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الحكومة تحتاج إلى حل سياسي عاجل؛ لتجنب انكماش اقتصادي محتمل في الأشهر المقبلة.

مع تواصل الإغلاق الحكومي المستمر منذ 40 يومًا، والذي بدأ 1 أكتوبر الماضي، بعد فشل تمرير مشروع قانون التمويل في مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي يهدف لتمديد سقف التمويل الفيدرإلى مؤقتًا، تكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر بالمليارات وتضرر ملايين الأمريكيين.
ورغم التقدم في المحادثات بين الحزبين في الكونجرس لـإنهاء إغلاق الحكومة الأمريكية، قال خبراء إن الضربة التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني تتزايد.
وقال جريج داكو، كبير الاقتصاديين في شركة الاستشارات EY-Parthenon، لشبكة سي بي إس نيوز: "حتى لو أعيد فتح الحكومة خلال الأسبوعين المقبلين، فسوف تشهد خسارة واضحة ودائمة للنشاط الاقتصادي نتيجة للإغلاق".
15 مليار دولار في الأسبوع
تتراوح تقديرات الأثر الاقتصادي بين 7 مليارات دولار و16 مليار دولار أسبوعيًا، ويتوقع مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع إلى البيت الأبيض، وهو وكالة حكومية أمريكية، خسارة أسبوعية قدرها 15 مليار دولار، ما يعني أن الخسائر تتخطى 80 مليار دولار مع اقتراب الإغلاق من 40 يومًا.
وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته شبكة سي بي إس نيوز، أن 54% من الأمريكيين، أعربوا عن "قلقهم البالغ" إزاء تأثير الإغلاق على الاقتصاد.
العمال الفيدراليون
يستمر مئات الآلاف من موظفي الحكومة دون الحصول على رواتبهم أثناء الإغلاق، مما يضطر العديد منهم إلى الحصول على قروض أو البحث عن وظائف مؤقتة لتغطية نفقاتهم.
وتشير تقديرات مركز السياسة الحزبية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة، إلى أن ما لا يقل عن 670 ألف موظف فيدرالي أصبحوا في إجازة مؤقتة، وأن حوالي 730 ألف شخص يعملون بدون أجر.