رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيخ الأزهر للرئيس السيسي: نُقدِّر موقفكم الثابت لحماية القضية الفلسطينية ورفضكم للتهجير

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

وجه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر، حديث خاص إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: "إننا في الأزهر الشريف نَشُدُّ على يديكم، وندعو الله أن يُقوي ظَهركم، وأن يوفقكم فيما أنتم ماضون فيه من الثبات على الموقف الرافض لذوبان القضية الفلسطينية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، والرفض القاطع لمؤامرات التهجير، والتشبث بالموقف المصري التاريخي في حماية القضية الفلسطينية، ومساندة الفلسطينيين".

 لسنا دعاة حروب أو صراعات

وأكد الإمام الأكبر أننا لسنا دعاة حروب أو صراعات، بل نحن دعاة عدالة وإنصاف واحترام متبادل، موضحًا أن العدل والسلام اللذين ندعو إليهما هما: العدل والسلام المشروطان بالإنصاف والاحترام، وانتزاع الحقوق التي لا تقبل بيعًا ولا شراء ولا مساومة، عدل وسلام لا يعرفان الذِلَّة ولا الخنوع، ولا المساس بذَرَّة واحدة من تراب الأوطان والمقدسات، عدل وسلام تصنعهما قوة الإرادة، والعلم، والتعليم، والتنمية الاقتصادية السليمة، والتحكم في الأسواق، والتسليح الذي يُمَكِّنُ أصحابه من رَدِّ الصاع صاعين، ومن دفع أية يدٍ تُحاول المساس بالأرض والشعب. 

الشريعة الإسلامية حددت بشكل صارم ضوابط استخدام القوة

وأوضح فضيلته خلال كلمته في احتفالية المولد النبوي الشريف، التي شرفها بالحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشريعة الإسلامية حددت بشكل صارم ضوابط استخدام القوة، فحَصَرت القتال في حالة ردّ العدوان فقط، وحرّمت التوسع في القتل والتخريب، وشددت على تجنب المساس بالمدنيين، مثل النساء والأطفال وكبار السن ورجال الدين، مشيرًا إلى أن هذه القواعد تمثل سبقًا حضاريًا سبق به الإسلام مواثيق حقوق الإنسان المعاصرة.

تحريم استخدام القوة بشكل انتقامي

وأضاف الإمام الأكبر أن علماء المسلمين صاغوا منذ القرون الأولى ما يُعرف بـ "فقه السير"، الذي يتناول ضوابط العلاقة مع غير المسلمين في حالات السلم والحرب، ويُعدّ الأساس الفقهي لما بات يُعرف اليوم بالقانون الدولي الإنساني، وقد أجمع الفقهاء على تحريم استخدام القوة بشكل انتقامي، أو تدمير الممتلكات، أو قتل غير المقاتلين، مما يؤكد أن الإسلام لم يكن فقط دينًا للعبادة، بل أيضًا للعدالة والرحمة والتنظيم الإنساني.

واستشهد فضيلته بمقولة الأديب مصطفى صادق الرافعي "المسلمون في معاركهم يحملون السلاح ويحملون معه الأخلاق، فمن وراء أسلحتهم أخلاقهم، وبذلك تكون أسلحتهم نفسها ذات أخلاق."

 ما يحدث في غزة والسودان وأوكرانيا وغيرها من بؤر النزاع لا يمتّ للإنسانية بصلة

وفي سياق متصل، شدد الدكتور الطيب على أن استعراض هذه القيم لا يأتي في إطار المقارنة بين حروب المسلمين القديمة والحروب الحديثة، لأن المقارنة تتطلب تشابهًا في الأهداف والدوافع، وهو ما لا ينطبق على ما يشهده عالم اليوم من ويلات، وأشار إلى أن ما يحدث في غزة والسودان وأوكرانيا وغيرها من بؤر النزاع لا يمتّ للإنسانية بصلة.

واختم فضيلته بالتأكيد على أن الإسلام لم يكتفِ بتحريم قتل الأطفال، بل جعل الجندي المسلم مسؤولًا عن الحفاظ على حياتهم، في وقت نجد فيه أن بعض الأنظمة المعاصرة تدفع الأطفال نحو الموت والجوع، ثم تُلقي عليهم القنابل تحت شعارات زائفة مثل "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان".

 


  •  

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء