صاحبه إعادة انتشار.. الجيش السوداني يصد هجوما جديدا في بابنوسة
أعلن الجيش السوداني، فجر اليوم، أنه تمكّن من التصدي لهجوم مباغت شنّته قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة الواقعة في ولاية غرب كردفان، مؤكداً نجاح قواته في منع المهاجمين من اختراق الخطوط الدفاعية للمدينة.
تعزيز السيطرة وانتشار عسكري في محيط المدينة
وقال الجيش السوداني في بيان رسمي إن وحداته قامت بتوسيع نطاق انتشارها في محيط بابنوسة بعد إحباط الهجوم، بهدف تأمين المواقع الحيوية ومداخل ومخارج المدينة، مشيراً إلى أن الانتشار الجديد يهدف إلى منع أي محاولات تسلل أو إعادة تجميع للقوات المهاجمة.
اشتباكات مستمرة في عدة ولايات
وأضاف البيان أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من المواجهات العسكرية المتصاعدة بين الجيش السوداني والدعم السريع في ولايات غرب السودان خلال الأيام الأخيرة، حيث تتوسع جبهات القتال في مناطق عدة تشمل غرب كردفان ودارفور.
مخاوف من تدهور الوضع الإنساني
وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة القتال بين الجيش السوداني والدعم وتأثيره على السكان المدنيين، خصوصاً بعد ورود تقارير عن حركة نزوح جديدة من بعض المناطق المتأثرة بالاشتباكات، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة الأمنية
ويحذر مراقبون من أن استمرار العمليات العسكرية بين الجيش لالسوداني والدعم السريغع في غرب السودان قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن أي مبادرات لوقف إطلاق النار أو إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.
أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن أزمة السودان هي أكبر حالة نزوح في العالم، و12 مليون شخص مهجرون من ديارهم، مشيرة إلى أن آلاف الأسر تواصل الفرار من الفاشر ودارفور.
وذكر يانس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن ملايين السودانيين بحاجة ماسة للمساعدة، وأن المدنيين وعمال الإغاثة يُقتلون دون معاقبة الجناة، والعنف الجنسي يتفشى، ودعا إلى ضمان وصول آمن للمساعدات، وحماية ودعم المنظمات المحلية.
من ناحيته، وصف شون هيوز، منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان، الوضع المأساوي في السودان بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، بكل المقاييس، إذ يواجه نحو 25 مليون شخص - أي نصف السكان - جوعا شديدا، ويعاني ما يقرب من خمسة ملايين طفل وأُم من سوء التغذية الحاد.
انتهاكات الدعم السريع
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، أن ميليشات الدعم السريع قامت بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء مدينة الفاشر، وقامت بدفن بعضها في مقابر جماعية وحرقت أخرى بالكامل.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان لها: "في جريمةٍ جديدة تضاف إلى سجل الدعم السريع، شهدت مدينة الفاشر واحدة من أبشع الممارسات اللاإنسانية، حيث قامت الدعم السريع خلال الأيام الماضية بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء المدينة، ثم دفنت بعضها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل في محاولةٍ يائسة لإخفاء آثار جرائمها ضد المدنيين".
وأضافت: "ما جرى في الفاشر ليس حادثة معزولة بل فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تمارسها الدعم السريع، ضاربةً عرض الحائط بكل الأعراف الدولية والدينية التي تحرّم التمثيل بالجثث وتمنح الموتى حق الدفن الكريم".