سلمي لبيب: "تزوجت صغيرة لأنني كنت أظن أنني أعيش قصة حب"|فيديو
تحدثت الكاتبة والصحفية سلمي إياد لبيب، عن زواجها الأول قائلة: "كنت في الثانوية العامة، وعندي 18 سنة، كنت فاكرة إن دي قصة حب كبيرة وإن الجواز هو الحل علشان أحس بالاستقرار اللي كان ناقصني".
وأضافت أن والدتها كانت معترضة بشدة، ونصحتها بالانتظار لأنها كانت ترى أن القرار متسرّع، لكن سلمي لم تستمع وقتها لصوت الخبرة.
سلمي؛ روت تفاصيل مؤلمة ومليئة بالدروس حول اندفاع الفتيات نحو الزواج في سن صغيرة، رغبةً في الشعور بالاستقرار أو الهروب من مشكلات أسرية، لتكتشف بعد سنوات أن الاختيار لم يكن نابعًا من النضج أو الوعي، بل من الحاجة العاطفية للأمان.
الزواج في سن المراهقة… وهم الحب والبحث عن الاستقرار
في حلقة جديدة من برنامج "الستات" قدمت الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، واحدة من أكثر الحلقات الإنسانية تأثيرًا، باستضافة الكاتبة والصحفية سلمي إياد لبيب، التي فتحت قلبها وتحدثت بشفافية عن تجربتها مع الزواج المبكر، وكيف تزوجت وهي في الثامنة عشرة من عمرها، معتقدة أنها تعيش قصة حب حقيقية، قبل أن تصطدم بواقع مختلف تمامًا.
وأوضحت أن انفصال والديها كان سببًا أساسيًا في بحثها عن بيت جديد تشعر فيه بالطمأنينة، قائلة: "كنت عايشة مع بابا، لكني كنت دايمًا حاسة إن في حاجة ناقصاني، كنت محتاجة أحس إني مستقرة".
اكتشاف الحقيقة بعد الزواج: الحب وحده لا يكفي
مع مرور الوقت، بدأت سلمي، تدرك أن الزواج في هذا السن لم يكن قرارًا ناضجًا؛ تقول: "بعد سنة ونص بدأت أحس إني مش عارفة أنا مين ولا عايزة إيه… بدأت أفهم إن ده مش هو الحب الحقيقي، وإن القرار كان مبني على مشاعر لحظية مش على وعي".
وبالرغم من تلك المشاعر، قررت البقاء في العلاقة لبعض الوقت خوفًا من الفشل والانتقادات المجتمعية، قبل أن تنفصل بعد ثلاث سنوات ونصف فقط من الزواج، وتضيف: "ما كنتش قادرة أخد القرار وقتها، كنت خايفة من نظرة الناس ومن إحساسي بالذنب".
الأمومة والاختيار الصعب
أكدت سلمي، أنها أنجبت طفلًا واحدًا من زواجها الأول، موضحة أن الأمومة في هذا العمر كانت تحديًا كبيرًا، قالت: "لما خلفت كنت لسه مش جاهزة أكون أم، كنت لسه بتعلم أنا مين وعايزة إيه في حياتي".
وبعد التجربة الصعبة، تعلمت أن الحب الحقيقي لا يكون هروبًا من مشكلة، بل قرارًا ناضجًا مبنيًا على الوعي والمسؤولية، مشيرة إلى أن النضج العاطفي لا يُقاس بالعمر بل بالتجارب.
مرحلة جديدة وزواج أكثر وعيًا
بعد عدة سنوات من الانفصال، تزوجت سلمي، للمرة الثانية وهي أكثر نضجًا واستقلالية، حيث تعمل حاليًا في مجال الموارد البشرية (HR) وكم لايف كوتش، إلى جانب عملها في الكتابة. تقول عن تجربتها الجديدة: "الفرق كبير جدًا، المرة دي كنت عارفة أنا عايزة إيه، ومين الشخص اللي أقدر أعيش معاه حياة فيها تفاهم واحترام".
الإعلامية مفيدة شيحة، أثنت على شجاعة سلمي، في مشاركة قصتها، مؤكدة أن حديثها قد يكون درسًا لفتيات كثيرات يربطن بين الزواج المبكر والسعادة. كما شددت سهير جودة، على أهمية توعية الأهل والبنات بأن النضج النفسي أهم من السن في اتخاذ قرارات مصيرية مثل الزواج.
رسالة سلمي لبيب للفتيات: لا تتسرعن.. الحب الحقيقي لا يهرب منك
اختتمت سلمي، حديثها برسالة مؤثرة قالت فيها: "لكل بنت بتحلم بالحب، خدي وقتك وفكري، لأن الجواز مش فستان أبيض ودبلة، الجواز حياة ومسؤولية وأطفال ومواقف صعبة، الحب الحقيقي ما بيخافش الانتظار، لكن الاندفاع ممكن يضيع سنين من عمرك."
حلقة "الستات" مع سلمي، إياد لبيب كانت دعوة صريحة للتفكير والنقاش حول ظاهرة الزواج المبكر، التي ما زالت موجودة في المجتمع رغم جهود التوعية. البرنامج أكد من خلال نقاشه أن الوعي، التعليم، والاستقلال النفسي هي الأسس الحقيقية لبناء علاقة ناجحة، وليس مجرد الشعور المؤقت بالحب.