ردًا على استهداف السفن.. رئيس كولومبيا يحذر ترامب ووزير خارجيته
دعا رئيس كولومبيا جوستافو بيترو، نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، بعدم إيقاظ «الجاجوار»، وذلك في رده على الهجمات الأمريكية التي استهدفت السفن في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
يذكر أن رئيس كولومبيا قال، أمس السبت، خلال كلمة ألقاها في مدينة «سانتا مارتا»: إن «الأسطورة الكولومبية القديمة الذي تحدث عن نسر ذهبي هاجم طائر (الكندور) تشير إلى أن مثل هذا الصدام قد يؤدي إلى إيقاظ (الجاجوار)، وهو ما يعني في رمزيته تغييرا كبيرا في مجرى التاريخ».
وأضاف رئيس كولومبيا في حديثه الموجهه إلى نظيره الأمريكي، ووزير خارجيته: «احذروا، فأنتم تعبرون بحر المحررين في الكاريبي وتتدخلون في شؤون وطن بوليفار أي (فنزويلا)، وتقول الأسطورة إنه إذا هاجم النسر الذهبي طائر (الكندور)، فإن نمر شعوب أمريكا اللاتينية سيستيقظ (لا توقظوا النمر)».
وشدد رئيس كولومبيا، على أن الحوار مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على الندية لا التبعية، قائلا: «لنتحدث؛ لكن وجها لوجه دون أن نركع أمام نظرائنا، لأن النسر الذهبي إذا تجرأ على الهجوم، سيجد أمامه (الجاجوار) مستيقظًا وقويًا، وحينها سيتغير التاريخ حتمًا، ليس فقط إل أمريكا الحرة، بل للبشرية بأكملها».

وفي وقت سابق، وجه رئيس كولومبيا انتقادات حادة، يوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2025، إلى الولايات المتحدة بسبب سياساتها تجاه فنزويلا؛ إذ اتهم نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالسعي لغزو الجمهورية «البوليفارية» بحجة مكافحة تهريب المخدرات، قائلًا: إن «واشنطن تحاول السيطرة على ثروات النفط الفنزويلية»، متهما القوات الأمريكية باستخدام «القوة المفرطة» بعد أن أدت هجماتها على السفن إلى مقتل 27 شخصًا من دول أمريكا اللاتينية، معتبرًا أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
التقاعس عن مواجهة عصابات التهريب
وفي تصعيد جديد للأزمة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية لاحقًا فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي نفسه، وزوجته، وابنه، ووزير داخليته، في إطار ما وصفته واشنطن بأنه إجراء لحماية الولايات المتحدة من تهريب المخدرات.
وأفاد وزير الخزانة الأمريكي: إن «إنتاج المواد المخدرة (الكوكايين) في كولومبيا بلغ مستويات قياسية منذ تولي الرئيس بيترو الحكم، ما أدى إلى تدفقه على السوق الأمريكية»، متهمًا الرئيس الكولومبي بـ«التقاعس عن مواجهة عصابات التهريب».
أما بالنسبة إلى رئيس كولومبيا جوستافو بيترو، فقد وصف تلك العقوبات بأنها تعسفية وسياسية الطابع، وشدد على أنها جاءت عقابًا له على مواقفه الدولية، مضيفًا في تصريحات أدلى بها يوم السبت الموافق 25 أكتوبر 2025: «فُرضت عليّ العقوبات لأنني رفضت الصمت على الإبادة الجماعية في غزة».