رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل أصبح المدنيون ورقة صراع بين القوى الدينية والسياسية في السويداء؟

عزاء عائلة درزية
عزاء عائلة درزية

تحولت الطرقات إلى ممرات للهروب في لحظة واحدة تغير كل شيء، ومع اشتعال العنف الطائفي، اقتادت المجموعات المسلحة وانفجرت شرارة الفتنة وأقفلت البيوت التي كانت شاهدة على سنوات التعايش، وبين رصاص متبادل واتهامات عميقة الجرح، وجد آلاف البدو والدروز أنفسهم نازحين بلا وجهة، محملين بفقد لا ينتهي.

 شرارة الانفجار

تروي عائلات بدوية نازحة  من السويداء أن التوتر بدأ عندما اقتادت مجموعات مسلحة أفرادًا منها واحتجزتهم في مدرسة، وبعد اختفاء الحراس بثلاث ليالٍ حاول المحتجزون الفرار، وتقول الروايات إن إطلاق النار أصاب أفرادًا من العائلة أثناء الهروب، فتفرّقوا في اتجاهات مختلفة. وفقًا لـ «رويترز».

ويقول الأب، الذي فقد ابنته الشابة التي كان ينتظر زفافها غدًا، إن العائلة انفصلت تحت وابل الرصاص، مؤكداً أن ثلاثة من أفرادها قُتلوا في تلك الليلة، مضيفًا: كنا نعيش معًا، خبزنا واحد وماؤنا واحد، لكن فجأة أصبحنا غرباء في المكان نفسه.

ومن جانبه يقول فيصل، أحد الناجين، أن جماعات مسلحة سعت لطرد السنة من السويداء، ويشير إلى أن عشرات الشهادات الأخرى تتحدث عن التهجير القسري، ولم يبقى أحد من العشائر في المحافظة. وفقًا لـ «إندبندنت عربية».

محاولات النجاة

وتشير منظمات حقوقية إلى أن أسبوعًا واحدًا من العنف أطاح بتوازن هش استمر لعقود، وأدى إلى نزوح عشرات الآلاف من البدو والدروز، مؤكدة شهادات مراقبين أن أكثر من ألف شخص قُتلوا في ذلك الوقت، حسبما ذكرت «رويترز».

وينفي مكتب رجل الدين حكمت الهجري اتهامات التهجير، موضحًا أن البدو جزء أصيل من النسيج الاجتماعي، مشددًا على أنه أصدر تعليمات بعدم الاعتداء عليهم.

وتصر وزارة الإعلام السورية على أن الانتهاكات ارتكبها الطرفان، مؤكدة أن كثيرًا من البدو غادروا بسبب هجمات مجموعات مسلحة، وأن الأمن لن يعود إلا بسيطرة الدولة على المنطقة.

وتُقدر الحكومة السورية أعداد النازحين بـ 70 ألف بدوي و150 ألف درزي، بينما يقدر ناطق باسم البدو العدد بأكثر من 120 ألفاً، ويعيش البدو الآن في مدارس وخيام ومباني متهالكة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء