رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء: بيع تأشيرات السفر من مكاتب بدون رخصة حرام شرعا

السفر
السفر

قالت دار الإفتاء المصرية، إن قيام بعض الأفراد أو الجهات ببيع تأشيرات السفر بالاحتيال من خلال المكاتب غير المرخص لها بذلك ومن دون اتباع السُّبل التي رسمها القانون -أمر محرم شرعًا.

وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن هذا الفعل يعد مخالفة منطويةٍ على تزوير، وغشٍّ، وتدليس، وكذب، ومخالفة للقوانين المنظمة وللأعراف التي أُمرنا بضرورة الالتزام بها.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن شيوع الغش والخيانة في بعض المعاملات يترتب عليه أضرار اقتصادية بالغة تتعارض مع المقاصد الشرعية؛ إذ إنَّ حفظ الأوطان اقتصاديًّا مقصد شرعي يأثم مَن يُخِل به؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: 60]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: 56].

الغش يمحق البركة

وذكرت دار الإفتاء أن الغشُّ من الأمور التي يترتب عليها محقُ البركة -والعياذ بالله-؛ فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أو قال: حتى يتفرقا- فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» متفق عليه.

كما حَرَّم الله تعالى الغشَّ لما فيه من التحايل على الآخرين والمكر بهم وخديعتهم وإيقاع الضرر بهم؛ والقاعدة المقررة في شرعنا أنه: "لا ضرر ولا ضرار".

وأوضحت دار الإفتاء أن الغشُّ محرَّمٌ في كل صورة؛ وهو من الكبائر؛ لأنَّه كذبٌ وخيانةٌ وحصولٌ على مكاسب لا حقَّ لصاحبها فيها، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عنه؛ فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]، والغش من أشد أنواع الإِيذاء.

كما أكدت دار الإفتاء أن تأشيرات الحجِّ من جملة القوانين التنظيمية المباح تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، فيجب الالتزام بها، ويحرم تزويرها، فإن خالف بعضُ الأفراد فأدوا الحج بتأشيرات مُزورة عالمين بذلك فقد ارتكبوا إثمًا عند الله ومخالفةً دُنيويةً تستوجب العقوبة، مع صحة الحج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء