رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة الإشارة.. دار الإفتاء تجيب

القرآن الكريم
القرآن الكريم

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ لما في ذلك من إيصال الدعوة وتبليغها إلى الغير بما يفهمه، بل ذلك مأمورٌ به شرعًا.

واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم  ترجمة معاني القرآن بلغة الإشارة؟ بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري، على أن يُراعى في الترجمة أن تكون موافقةً للسان العربي الذي وقع فيه الإعجاز اللفظي للقرآن.

ترجمة معاني القرآن بلغة الإشارة

كما يجب أن توافق الترجمة ما عليه تفاسير العلماء المجتهدين في فهم معاني الآيات، وأن يكون التمثيل الإشاري بيانًا لمعاني الألفاظ لا بديلًا عنها.

وأضافت دار الإفتاء أن القرآن الكريم هو المَصدرُ الأولُ لمعرفة الأحكام الشرعية، وقد تُرجِمَت معانيه إلى كثيرٍ مِن اللغات، وهذا نوعٌ مِن تبليغ معاني القرآن إلى جميع الناس في كل أنحاء العالم؛ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري.

وتابعت: لَمَّا كان الصُّمُّ والمُعَاقُون سَمعِيًّا مِن أصحاب الأعذار الذين لا حول لهم ولا قوة لا يستطيعون فهمَ القرآنِ الكريمِ ولا تَصَوُّرَ معانيه إلَّا عَبْرَ لُغَتِهِم المعروفة، كان مِن الواجب شرعًا العملُ على تبليغهم القرآنَ الكريمَ بأيَّةِ وسيلةٍ أو لُغَةٍ يفهمونها.

وذكرت دار الإفتاء أنه لَمَّا كانت لُغَةُ الإشارة هي اللُّغَةَ التي تُمَكِّنُ إخواننا الصُّمَّ ذوي الأعذار الخاصةِ مِن فهمِ أُمُورِ دِينِهِم ومُمَارَسَةِ شعائره مِن صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ، وذلك لا يَنْفَكُّ عن فهم معاني القرآن الكريم الذي هو المَصدَرُ الأول للتشريع؛ فإنه لا مانع شرعًا مِن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة التي يتعاملون بها.

واستشهدت بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: 39]، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» رواه البخاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء