رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذير أممي من مجاعة حادة يواجهها 10 ملايين شخص في الكونغو الديمقراطية

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

حذر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من تفاقم أزمة الجوع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى أن أعداد من يواجهون مستويات طارئة من الجوع تضاعفت تقريبًا خلال عام واحد، بسبب تصاعد الصراعات المسلحة في مقاطعات البلاد الشرقية.

وقالت سينثيا جونز، مديرة برنامج الأغذية العالمي في الكونغو الديمقراطية، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في قصر الأمم بجنيف، إن الأوضاع في شرق البلاد تشهد تحولًا خطيرًا، مع استمرار الاشتباكات وسيطرة جماعة مسلحة تُعرف باسم “إم23” على مناطق واسعة، ما أدى إلى نزوح أكثر من 5.2 ملايين شخص، بينهم 1.6 مليون نزحوا خلال عام 2025 فقط، لتصبح المنطقة واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.

وأضافت جونز أن المعارك تسببت في تدمير المنازل ونهب المزارع وتعطيل الخدمات العامة والأسواق والنظام المصرفي، مشيرة إلى أن “العائلات تُجبر على العودة إلى مناطقها المدمرة دون مأوى أو مصادر رزق” وتابعت: “في بعض المناطق، يعاني أكثر من 60% من الأطفال من سوء التغذية، فيما تضطر الأسر إلى تخطي الوجبات اليومية وبيع آخر ما تملكه من ماشية للبقاء على قيد الحياة.”

وفقًا لتقرير تحليل الأمن الغذائي (IPC) الأخير، فإن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في المقاطعات الشرقية – شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري وتنجانيقا – يعاني من مستويات أزمة أو طوارئ في الجوع، أي أكثر من 10 ملايين شخص، بينهم نحو 3 ملايين في حالة حرجة.

ورغم التحديات الهائلة، بما في ذلك سوء الطرق والأمطار الغزيرة وصعوبة الوصول الإنساني، أوضحت جونز أن فرق البرنامج تمكنت هذا العام من تقديم مساعدات غذائية طارئة لنحو 3.4 ملايين شخص، بالإضافة إلى دعم ما يقرب من مليون طفل وأم عبر برامج التغذية.

لكنها حذرت من أن الموارد المالية بدأت تنفد، مشيرة إلى أن البرنامج اضطر منذ أكتوبر إلى خفض المساعدات الشهرية من أكثر من مليون مستفيد إلى 600 ألف فقط، وأكدت أن البرنامج يحتاج بشكل عاجل إلى 349 مليون دولار أمريكي لمواصلة عملياته في الأشهر الستة المقبلة، محذّرة من احتمال توقف تام للإمدادات الغذائية بحلول فبراير أو مارس 2026 إذا لم يتم توفير التمويل اللازم.

وطالبت جونز بتحسين الوصول الإنساني، مؤكدة أن إغلاق مطاري غوما وبوكافو منذ أشهر يعوق جهود الإغاثة، ودعت إلى إنشاء جسر جوي إنساني أو السماح برحلات عبر الحدود مع رواندا لتسريع إيصال المساعدات.

واختتمت حديثها قائلة: “وراء هذه الأرقام القاسية أطفال ونساء ورجال يعانون يوميًا من عنف المجموعات المسلحة. إنهم متعبون ويحتاجون إلى السلام، نقوم بكل ما نستطيع، لكننا بحاجة إلى دعم أكبر لنمنحهم الأمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء